
صوت الأمة : عصام بوسعدة
صادق مجلس جهة الشرق، خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2026 المنعقدة يوم الاثنين 6 يوليوز برئاسة محمد بوعرورو، وبحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد محمد عطفاوي، على سلسلة من المشاريع والاتفاقيات الاستراتيجية التي تؤسس لمرحلة جديدة من التنمية المجالية، عبر الاستثمار في الرأسمال البشري، وتعزيز البنيات التحتية، ودعم الاقتصاد، والارتقاء بالخدمات الاجتماعية والبيئية.
وشكلت الدورة، التي حضرها أعضاء المجلس وممثلو المصالح اللاممركزة، محطة مفصلية في مسار تنزيل البرنامج التنموي للجهة، بعدما صادق المجلس على مشاريع نوعية شملت قطاعات الرياضة، والتعليم العالي، والصحة، والتكوين المهني، والبيئة، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب دعم الاستثمار وتأهيل البنيات الأساسية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مجلس جهة الشرق محمد بوعرورو أن المجلس يواصل تنفيذ رؤية تنموية تقوم على الشراكة والالتقائية بين مختلف المتدخلين، بما يضمن إطلاق مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي مباشر، ويعزز تنافسية الجهة وجاذبيتها للاستثمار، مع تحقيق العدالة المجالية بين مختلف العمالات والأقاليم. كما نوه بالمواكبة الميدانية لوالي جهة الشرق محمد عطفاوي، معتبراً أن التنسيق المستمر بين مختلف الشركاء أسهم في تسريع إنجاز الأوراش الكبرى وإرساء دينامية تنموية جديدة بالجهة.
وكان قطاع الرياضة من أبرز المستفيدين من مخرجات الدورة، بعد المصادقة على مشروع إحداث أكاديمية لكرة القدم بمدينة وجدة باستثمار يناهز 150 مليون درهم، في خطوة تروم تكوين جيل جديد من المواهب الرياضية وتطوير البنيات التحتية الكروية، إلى جانب اقتناء عشر حافلات للنقل الرياضي لفائدة عدد من الجماعات الترابية، بما يوسع فرص الممارسة الرياضية لفائدة الشباب.
وفي مجال التعليم العالي والابتكار، وافق المجلس على إحداث مكتبة جامعية بجامعة محمد الأول بوجدة بكلفة تناهز 100 مليون درهم، إضافة إلى المصادقة على تأسيس “معهد جزري للابتكار التكنولوجي” بإقليم الناظور، بهدف دعم البحث العلمي، وتشجيع الابتكار، وتطوير الكفاءات الرقمية والتكنولوجية.
كما شملت المصادقات مشاريع اجتماعية وصحية مهمة، أبرزها اتفاقية شراكة مع جمعية بلسم لدعم مرضى السرطان، واقتناء حافلة مخصصة لنقل المرضى بإقليم الناظور، فضلاً عن تسريع إنجاز مشروع تجهيز المراكز الاستشفائية بمعدات طبية حديثة لتحسين جودة الخدمات الصحية.
وفي قطاع التكوين، صادق المجلس على اتفاقية لإنجاز وتدبير مراكز جديدة للتكوين المهني، بما يعزز قابلية تشغيل الشباب ويربط التكوين بحاجيات سوق الشغل، فيما همت المشاريع البيئية إنشاء مركز لطمر وتثمين النفايات المنزلية بإقليم بركان، وتوسيع مشروع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء بوجدة وأهل أنكاد وغولف إسلي.
اقتصادياً، واصل المجلس دعمه للمقاولة والاستثمار من خلال تمديد آجال إنجاز عدد من المشاريع الصناعية الخاصة بتثمين المنتجات الفلاحية والصناعات الغذائية، إلى جانب المصادقة على تأهيل مداخل مدينة وجدة، وإعادة بناء وعصرنة السوق الأسبوعي لكلوج، فضلاً عن مواصلة دعم التعاونيات عبر تمويل الجوائز الوطنية وإطلاق اتفاقيات جديدة في إطار برنامج “مؤازرة”.
وتعكس مخرجات دورة يوليوز 2026 توجه مجلس جهة الشرق نحو تسريع وتيرة الاستثمار في المشاريع المهيكلة، وربط التنمية الاقتصادية بالبعد الاجتماعي والبيئي، بما يعزز مكانة الجهة كقطب تنموي صاعد وقادر على استقطاب الاستثمارات وتحسين جودة عيش المواطنين.
واختتمت أشغال الدورة بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
