الرئيس النيجيري السابق محمد بخاري يغادر بصمت إلى دار الخلود – صوت الامة

أخر أخبار

ico قمة “صحة واحدة” بليون.. السيد الطالبي العلمي يشارك في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة ico زخات رعدية وهبات رياح قوية مرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية) ico سيدي قاسم ترفع شعار “زيرو رشوة”: معركة جديدة لإعادة الثقة في الإدارة المحلية ico اختيار اللاعب المغربي ادم بوغازير أفضل لاعب في المباراة التي جمعت بين المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة ونظيره ليبيا ico المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنةيفوز على نظيره منتخب ليبيا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد ico تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن أكادير بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ico السيد راشيد الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى ico المنتخب الوطني المغربي لاقل من 17 سنة يفوز على مصر ico تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب: انخفاض في الحرارة وزخات رعدية قبل عودة الاستقرار ico حقوق الانسان في تندوف ، تعري حقيقة البوليساريو ب : مدينة فوز دي إ غواسو جنوب البرازيل على حدود الأرجنتين و البارغواي

الرئيس النيجيري السابق محمد بخاري يغادر بصمت إلى دار الخلود

13 يوليو 2025
A+
A-

صوت الأمة: هيئة التحرير

في هدوء لندن العتيقة، ووسط أجواء تغلفها غيوم الرحيل، أسدل الستار اليوم، الأحد، على صفحة من صفحات التاريخ النيجيري الحديث، برحيل الرئيس السابق محمد بخاري عن عمر ناهز 82 عاما، بعد صراع طويل مع المرض، كما أعلن متحدث رسمي باسم الرئاسة النيجيرية.

لقد رحل بخاري، لكن صدى خطاه لا يزال يتردد في أروقة السياسة النيجيرية، وسيبقى اسمه محفورا في ذاكرة وطن عرفه قائدًا عسكريّا لا يلين، ورئيسا مدنيّا شديد البأس، حمل على عاتقه همَّ الوطن، وواجه رياح الفساد بقبضة من حديد وقلب لا يهاب.

وُلد محمد بخاري سنة 1942 في بلدة دايورا، تلك الحاضرة الشمالية من ولاية كاتسينا، حيث تتعانق الرمال مع المعتقد، ويشعُّ نور الإسلام في قلوب غالبية السكان. ينحدر من قبيلة الفولاني، ويتصل نسبه العرقي بالهوسا، أكبر التجمعات العرقية في البلاد، وأكثرها رسوخا في الهوية النيجيرية، حيث يشكل المسلمون منهم نحو 89%.

منذ بواكير شبابه، اختار بخاري درب الجندية، وارتدى البزة العسكرية لا طمعا في جاه، بل إيمانا بأن للوطن دينًا في الأعناق، لا يُوفى إلا بالتضحية والإخلاص. تنقل بين المهام العسكرية، حتى تولى الحُكم في يناير/كانون الثاني 1984، عقب انقلاب على الرئيس المدني شيخو شجاري، ليبسط سلطته على البلاد في فترة حرجة، امتزجت فيها آمال التنمية بخيبات الواقع السياسي، قبل أن يُزاح عن الحكم في أغسطس/آب 1985 بانقلاب قاده الجنرال إبراهيم بابا نجيدا.

لكن القدر أبى إلا أن يعيده إلى منصة القيادة، فعاد بخاري إلى الحكم من بوابة الانتخابات الديمقراطية عام 2015، بعد أن غلب خصومه في صناديق الاقتراع، وجدد له الشعب الثقة مرة ثانية في 2019، ليحكم نيجيريا حتى 2023، ويظل بذلك أول معارض سياسي يفوز بالرئاسة عن طريق صناديق الديمقراطية، بعد أن حكمها يوما بانقلاب العسكر.

اشتهر بخاري بـنقاء اليد ونقاء السريرة، فكان كالشجرة المثمرة في أرض يباب، يحارب الفساد كأنه عدو غاشم، ويقاوم المحسوبية كما تُقاوَم النار في الهشيم. عرفته نيجيريا رجلًا صلبا في المواقف، لينا في المبادئ، صادقا في انتمائه، لا يخشى لومة لائم حين يتعلق الأمر بمصلحة البلاد.

كان كالصخر في زمن التمايل، وكالسيف في زمن المساومة، يقود الدولة بحزم، وقد نالت سياسته إعجابًا في الشمال المسلم، رغم تحفظ بعض الأوساط في الجنوب المسيحي على نهجه الصارم وانتمائه الديني.

وبرحيله، تُطوى صفحة من صفحات الجندية والنزاهة، وتفقد نيجيريا رجلاً اختلف حوله الكثيرون، لكنهم أجمعوا على صدقه ونقاء سيرته. لقد مات بخاري جسدا، لكن فكره ونهجه وإرثه سيظلان حيَّين في ضمير الأمة، فـالكبار لا يرحلون… بل يخلدون في ذاكرة الأوطان.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: