السلطات الإسبانية تزيل علمها الوطني من جزيرتين قرب الحسيمة – صوت الامة

أخر أخبار

ico قمة “صحة واحدة” بليون.. السيد الطالبي العلمي يشارك في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة ico زخات رعدية وهبات رياح قوية مرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية) ico سيدي قاسم ترفع شعار “زيرو رشوة”: معركة جديدة لإعادة الثقة في الإدارة المحلية ico اختيار اللاعب المغربي ادم بوغازير أفضل لاعب في المباراة التي جمعت بين المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة ونظيره ليبيا ico المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنةيفوز على نظيره منتخب ليبيا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد ico تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن أكادير بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ico السيد راشيد الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى ico المنتخب الوطني المغربي لاقل من 17 سنة يفوز على مصر ico تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب: انخفاض في الحرارة وزخات رعدية قبل عودة الاستقرار ico حقوق الانسان في تندوف ، تعري حقيقة البوليساريو ب : مدينة فوز دي إ غواسو جنوب البرازيل على حدود الأرجنتين و البارغواي

السلطات الإسبانية تزيل علمها الوطني من جزيرتين قرب الحسيمة

1 أغسطس 2025
A+
A-

صوت الأمة : المصطفى دراݣي

أقدمت السلطات الإسبانية، وبلا سابق إنذار، على إنزال علمها من فوق جزيرتي “البر” و”البحر”، الواقعتين قبالة السواحل المتوسطية المغربية، على مرمى البصر من مدينة الحسيمة. مشهد بدا، في ظاهره، بسيطا وعابرا، لكنه في جوهره يشبه القصيدة التي تبدأ بكلمة، وتنتهي بثورة.

لأكثر من عشرين عاما، ظلّ العلم الإسباني يرفرف على هاتين الجزيرتين الصغيرتين، المعروفَتين أيضا باسم “جزيرة الأرض” و”جزيرة البحر”، كتذكيرٍ يومي بظلّ استعمارٍ ما زال يُلقي بظلاله على الجغرافيا والسيادة. لكن حين يسقط العلم دون تفسير، ترتفع الأسئلة بدل الرايات.

الذاكرة لا تصدأ، ففي 11 يوليوز 2002، حين نزلت قوات البحرية المغربية على جزيرة “ليلى” (بيريخيل)، اشتعل فتيل أزمة دبلوماسية بين الرباط ومدريد، انتهت آنذاك بتدخل عسكري إسباني أعاد الوضع إلى ما كان عليه، لكنّه زاد الجراح اتّساعا.

الآن، تعود رياح البحر محمّلة بأخبارٍ جديدة: إنزال الراية الإسبانية، بلا صخبٍ ولا بلاغ رسمي. أهو انحناء أمام عاصفة غير مرئية؟ أم تمهيد لتحول جذري في موقف مدريد من الجزر التي طالما تمسّكت بها رغم بعدها عن حدودها الجغرافية؟

السيادة حين تُروى بالماء المالح

لجزيرتي “البر” و”البحر” أهمية لا يُستهان بها، ليس فقط من حيث الموقع الاستراتيجي، ولكن أيضا من حيث الرمزية التاريخية التي تجسّدها. إسبانيا، التي فرضت على مرّ السنوات إجراءات مشددة على الولوج إليهما، لطالما اعتبرتهما جزءا من أمنها القومي. فهل نضب ذاك الشغف المفاجئ بالجزر، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟

مصادر إعلامية إسبانية حاولت تبسيط الحدث، معتبرة أنه مجرد إجراء إداري لا يستحق التأويل، لكنّ العيون السياسية لا تقرأ الأحداث ببرودة الأوراق. فالعَلَم ليس قطعة قماش تُطوى وتُنسى، بل هو رسالة تُكتب بلونين: دم وكرامة.

المغرب… حين يصمت الصقور

الرباط لم تُصدر، حتى الآن، تعليقا رسميا على الخطوة الإسبانية، وهو صمتٌ قد يُفسَّر بأنه ترقّب، أو ربّما رضى غير مُعلن. لكنّ المغرب، الذي استعاد أجزاء من أراضيه بالصبر والبصيرة، يدرك أنّ الرياح لا تعود من البحر عبثا، وأنّ لحظة الحق قد تأتي على حين غفلة من الوقت.

إذن ،بين “البر” و”البحر”، وبين المدّ والجزر، تتقلّب موازين السيادة. وما حدث في تلك الجزر الصامتة، قد يكون شرارة لبداية نقاش دولي جديد حول الأراضي المغربية المحتلة. فهل تكون هذه الخطوة بداية نهاية لتاريخ طويل من الصمت المُهيمن؟ أم هي مجرّد سحابة صيفٍ عابرة في سماء المتوسط؟ الزمان وحده كفيل بالإجابة، لكنّ البحر، كما عهدناه، لا يُخفي أسراره طويلا.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: