انخراط المغرب في مجلس السلام: مكاسب محتملة وحذر ضروري – صوت الامة

أخر أخبار

ico سيدي قاسم ترفع شعار “زيرو رشوة”: معركة جديدة لإعادة الثقة في الإدارة المحلية ico اختيار اللاعب المغربي ادم بوغازير أفضل لاعب في المباراة التي جمعت بين المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة ونظيره ليبيا ico المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنةيفوز على نظيره منتخب ليبيا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد ico تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن أكادير بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ico السيد راشيد الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى ico المنتخب الوطني المغربي لاقل من 17 سنة يفوز على مصر ico تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب: انخفاض في الحرارة وزخات رعدية قبل عودة الاستقرار ico حقوق الانسان في تندوف ، تعري حقيقة البوليساريو ب : مدينة فوز دي إ غواسو جنوب البرازيل على حدود الأرجنتين و البارغواي ico *المجلس الأعلى للسلطة القضائية ينظم بشراكة مع وزارة التجارية الأمريكية دورة تكوينية متخصصة حول الوساطة في القضاء المغربي* ico استدعاء ريان بونيدا للمنتخب الوطني

انخراط المغرب في مجلس السلام: مكاسب محتملة وحذر ضروري

23 يناير 2026
A+
A-

صوت الامة : وضاح عبد العزيز

يأتي انخراط المغرب في مجلس السلام في ظرف دولي يتسم بتعقيد متزايد، حيث تشهد العلاقات الدولية تحولات عميقة، وتراجعًا في دور القواعد والمؤسسات التقليدية لصالح منطق القوة والمصالح الآنية. وفي هذا السياق، يطرح هذا الانخراط تساؤلات مشروعة حول جدواه وحدوده.
على المدى القريب، يمكن لهذا الحضور أن يحقق للمغرب مكاسب دبلوماسية ملموسة، من خلال تعزيز موقعه داخل دوائر القرار، وإتاحة فرص أكبر للدفاع عن مصالحه الوطنية، إضافة إلى ترسيخ صورته كدولة فاعلة تسعى إلى الإسهام في تعزيز الاستقرار والسلام.
غير أن هذه المكاسب المحتملة لا تخلو من مخاطر. فالعالم اليوم يشهد حالة من الغموض وعدم اليقين، حيث لم تعد القرارات الدولية تُبنى دائمًا على قواعد واضحة أو توافقات مؤسساتية، بل أصبحت في كثير من الأحيان خاضعة لتوازنات القوة وتغير التحالفات. وهو ما يجعل الانخراط في مثل هذه المجالس رهانا يتطلب الكثير من الحذر.
وفي هذا الإطار، يظل التحدي الأساسي أمام المغرب هو كيفية الاستفادة من هذا الموقع دون الانجرار إلى صراعات أو تجاذبات لا تخدم مصالحه الاستراتيجية. فالمشاركة لا تعني بالضرورة الاصطفاف، والحضور لا يعني التخلي عن استقلالية القرار.
إن نجاح هذا الخيار يظل مرتبطًا بقدرة الدبلوماسية المغربية على إدارة التوازن بين الانفتاح والحذر، وعلى الحفاظ على مسافة أمان تسمح بالمبادرة دون تحمّل كلفة سياسية غير محسوبة. فالتجربة الدولية أظهرت أن بعض الرهانات الدبلوماسية قد تتحول إلى عبء عندما تتغير الظروف الدولية.
وخلاصة القول، فإن انخراط المغرب في مجلس السلام يمكن اعتباره خطوة مفهومة في سياق دولي متغير، لكنها تبقى خطوة تستدعي يقظة مستمرة وتقييمًا دائمًا. فسواء تعلق الأمر بالاقتراب من مراكز القرار أو بالاحتفاظ بمسافة محسوبة منها، يبقى الهدف هو حماية المصالح الوطنية وتعزيز موقع المغرب دون المجازفة غير المحسوبة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: