بين الزفزافي وأويحيى: إنسانية مغربية وانتقام جزائري – صوت الامة

أخر أخبار

ico قمة “صحة واحدة” بليون.. السيد الطالبي العلمي يشارك في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة ico زخات رعدية وهبات رياح قوية مرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية) ico سيدي قاسم ترفع شعار “زيرو رشوة”: معركة جديدة لإعادة الثقة في الإدارة المحلية ico اختيار اللاعب المغربي ادم بوغازير أفضل لاعب في المباراة التي جمعت بين المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة ونظيره ليبيا ico المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنةيفوز على نظيره منتخب ليبيا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد ico تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن أكادير بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ico السيد راشيد الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى ico المنتخب الوطني المغربي لاقل من 17 سنة يفوز على مصر ico تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب: انخفاض في الحرارة وزخات رعدية قبل عودة الاستقرار ico حقوق الانسان في تندوف ، تعري حقيقة البوليساريو ب : مدينة فوز دي إ غواسو جنوب البرازيل على حدود الأرجنتين و البارغواي

بين الزفزافي وأويحيى: إنسانية مغربية وانتقام جزائري

4 سبتمبر 2025
A+
A-

صوت الأمة: عرفات محسن

الموت لا يمتحن العائلات فقط، بل يمتحن الدول أيضا. كيف تتعامل السلطة مع لحظة عزاء قد تكشف جوهرها الحقيقي؟ في المغرب والجزائر، جاء الجواب مختلفا تماما.

في شتنبر 2025، رحل أحمد الزفزافي بعد صراع مع المرض. سمحت السلطات المغربية لابنه ناصر بالخروج المؤقت من السجن، لكن ليس بطريقة استعراضية. نُقل في سيارة مدنية، بلا أصفاد، محاطا برجال أمن بلباس مدني. الأهم أن ناصر لم يمنع من إلقاء كلمة أمام الحضور، في وداع مؤثر لوالده. لحظة جمعت بين صرامة الدولة ورغبتها في إظهار قدر من المرونة والإنسانية.

أما في الجزائر، فالصورة كانت على النقيض. أحمد أويحيى، رئيس الوزراء الأسبق، سمح له في يونيو 2020 بحضور جنازة شقيقه، لكن مشهد حضوره بدا أقرب إلى محاكمة علنية: مكبل اليدين، محاطا بموكب أمني صارم، وكأنه أُخرج من الزنزانة ليُعاقب أمام الكاميرات. لم يكن في الأمر عزاء بقدر ما كان استعراضًا للقبضة الحديدية.

بين المشهدين فرق جوهري: في المغرب، توظف اللحظة الإنسانية لتخفيف التوتر وخلق مسافة من الرحمة، أما في الجزائر، فتستعمل لتذكير الجميع بأن الدولة لا تعرف سوى لغة الإذلال والعقاب.

قد تغطي السياسة على التفاصيل، لكن في النهاية، الجنائز تكشف أكثر مما تخفيه البيانات الرسمية: هنا إنسانية مشروطة لكنها حاضرة، وهناك انتقام يتجاوز الموت نفسه.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: