حد السوالم تودع سوقها الأسبوعي – صوت الامة

أخر أخبار

ico سيدي قاسم: اجتماع إقليمي لتأهيل قطاع النقل المدرسي وتعزيز حكامته ico قمة “صحة واحدة” بليون.. السيد الطالبي العلمي يشارك في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة ico زخات رعدية وهبات رياح قوية مرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية) ico سيدي قاسم ترفع شعار “زيرو رشوة”: معركة جديدة لإعادة الثقة في الإدارة المحلية ico اختيار اللاعب المغربي ادم بوغازير أفضل لاعب في المباراة التي جمعت بين المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة ونظيره ليبيا ico المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنةيفوز على نظيره منتخب ليبيا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد ico تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن أكادير بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ico السيد راشيد الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى ico المنتخب الوطني المغربي لاقل من 17 سنة يفوز على مصر ico تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب: انخفاض في الحرارة وزخات رعدية قبل عودة الاستقرار

حد السوالم تودع سوقها الأسبوعي

9 أكتوبر 2025
A+
A-

 

صوت الأمة:المصطفى دراكي

صادق المجلس الجماعي لمدينة حد السوالم خلال دورة أكتوبر العادية، في جزئها الأول المنعقد يوم الثلاثاء 7 أكتوبر الجاري، على قرار تحويل السوق الأسبوعي إلى سوق يومي حديث، سيقام بتجزئة النصر، ويحتضن بين جنباته الباعة الجائلين، في مسعى حثيث لتحسين البنية التحتية، وتطويق مشاهد العشوائية التي وسمت بعض الأحياء.

قرار ترفرف فوقه أعلام التحديث، وتصفق له الأغلبية المسيرة، باعتباره لبنة جديدة في صرح التنمية المحلية، وخطوة تنشد الرقي والتأهيل، لا سيما أن السوق الحالي يتموقع فوق وعاء عقاري يعود لودادية سكنية، ظل أصحابها منذ سنوات يطالبون بتسليمهم أرضهم، بعدما تحولت من حلم سكني إلى كابوس فوضوي.

لكن، وعلى ضفة أخرى من نهر القرار، تعالت أصوات مشوبة بالحسرة والحنين، معتبرة أن في طيِّ هذا السوق طيٌّ لصفحة من ذاكرة المدينة. فالسوق الأسبوعي، كما يرى الكثيرون، لم يكن مجرد فضاء للبيع والشراء، بل كان موروثا ثقافيا، ومشهدا تراثيا، ومسرحا شعبيا تتلاقح فيه الحكايات وتتصافح فيه الأجيال.

هنا، كانت تعقد الصفقات وتنسج العلاقات، وهنا كان يلتقي تجار المواشي، ومزودو اللحوم الحمراء، والفلاحون القادمون من كل فج عميق. كان السوق نبضا ينبض به قلب المدينة كل أسبوع، يختلط فيه عبق التراب برائحة الزعتر، وتتعانق فيه الأصوات والأنغام، في مشهد قل نظيره في زمن الإسمنت والزجاج.

وبين من يصفق للقرار على أنه خطوة شجاعة نحو الحداثة، ومن يُحذّر من أن يلقى بالتراث في سلة النسيان، تقف حد السوالم اليوم عند مفترق طريق: أيهما أولى؟ الرقي العمراني أم الوفاء للذاكرة الجماعية؟

وهل يمكن للتحديث أن يتسع للتراث، دون أن يلغيه؟ أم أن عجلة التطوير لا تنتظر من يعاند دورانها؟

في النهاية، تبقى الأسئلة معلقة، والإجابات معلقة كذلك على مدى نجاعة المشروع الجديد، وعلى قدرة المجلس الجماعي على الجمع بين مقتضيات الحاضر وروح الماضي، فالتنمية لا تكتمل إلا إذا عانق الإسمنت الطين، واحتضن الغد الأمس دون أن يقصيه.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: