
سيدي قاسم : صوت الأمة
متابعة : رشيد نشاد
في خطوة لافتة تحمل رسائل قوية بين سطورها، خرج كاتب مجلس جماعة سيدي قاسم، عبد اللطيف الحياني، عبر صفحته على “فيسبوك”، بموقف واضح لا يقبل التأويل، رافعًا شعار: “لا للرشوة داخل المقاطعات”. إعلانٌ لم يأتِ من فراغ، بل يعكس إرادة معلنة لكسر واحدة من أكثر الظواهر التي ظلت تنخر جسد الإدارة المحلية، في دعوة صريحة لفتح صفحة جديدة عنوانها الشفافية واسترجاع ثقة المواطن.
هذا الموقف يندرج ضمن دينامية إصلاحية يقودها المجلس الجماعي برئاسة عبد الله الحافظ، الذي يسعى منذ توليه زمام الأمور إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي، عبر إجراءات تستهدف تبسيط المساطر، وتحسين جودة الخدمات، وتفعيل آليات المراقبة، في أفق إرساء حكامة محلية أكثر نجاعة.
وبين طموح الشعارات واختبار الواقع، تبرز هذه المبادرة كرهان حقيقي على تغيير العقليات قبل القوانين، وعلى جعل الإدارة في خدمة المواطن لا العكس. وقد لقيت الخطوة تفاعلاً واسعًا وإشادة من فاعلين محليين ومتابعين، معتبرين أن محاربة الرشوة ليست خيارًا، بل ضرورة ملحة لأي تنمية منشودة.
غير أن التحدي الأكبر يظل في ترجمة هذا الخطاب إلى ممارسات يومية ملموسة، عبر آليات واضحة للتبليغ، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحسين ظروف الاستقبال داخل المقاطعات. إنها بداية مسار، قد يكون شاقًا، لكنه يفتح الباب أمام أمل حقيقي في إدارة نظيفة، تُعيد الاعتبار لخدمة عمومية طال انتظار إصلاحها.
