أخر أخبار

ico البرلمان المغربي والفرنسي يحييان التعاون والتنسيق بين المغرب وفرنسا في مكافحة الارهاب ico رئيسا المؤسستين التشريعيتين بالجمهورية الفرنسية يعيدان التأكيد على موقف فرنسا الثابت من قضية الوحدة الترابية للمملكة ico البرلمانان المغربي والفرنسي يؤكدان ان ” إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة” الموقعة بين البلدين تكتسي طابعا استراتيجيا وتفتح آفاقا أوسع للعلاقات الثنائية ico المشاركون في المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي الخامس يثمنون ما ينجزه المغرب وفرنسا في مجال حماية البيئة والطاقات المتجددة والانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر ico رؤساء وممثلو المؤسسات التشريعية في المغرب وفرنسا يؤكدون عزمهم على مواصلة الشراكة والتعاون بين برلماني البلدين ico الرباط تحتضن قادة البرلمان الفرنسي في زيارة رسمية لتعزيز الشراكة المغربية-الفرنسية ico إقليم سيدي قاسم | لجنة مختلطة تقيّم الأوضاع بعد الفيضانات ico حين يُعاقَب المنظِّم وتُبرَّأ الفوضى… كاف تُصدر قراراتها المثيرة والكرة الآن في ملعب الجامعة المغربية ico البرلمان المغربي ينظم أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي يومي 29 و30 يناير 2026 ico بلاغ من الديوان الملكي:

فريق التقدم والاشتراكية يدق ناقوس الخطر بخصوص الكسابين الصغار

26 مايو 2025
A+
A-

صوت الأمة: متابعة

في زمن الشدّة، حين تشتدّ الأزمة ويضيق الخناق، يعلو صوت البسطاء من عمق القرى، وتتعالى صرخات الكسابين الصغار، أولئك الذين لا يملكون سوى قطيع يقتات من العشب اليابس، وأمل يتدلّى من سماء عابسة. وفي هذا السياق المتأزّم، دقّ فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب ناقوس الخطر، محذرًا من انزلاق شريحة واسعة من مربّي الماشية إلى هاوية الإفلاس والتهميش.

سؤال كتابي وُجه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لم يكن مجرّد استفسار عابر، بل كان نداء استغاثة مغلّفًا بمرارة الواقع، ومشحونًا بحمولة اجتماعية تنوء بها كواهل الكادحين. لقد أشار الفريق، بلهجة لا تخلو من الصراحة والصرامة، إلى أن البرنامج الحكومي الجديد، رغم ما يحمله من وعود براقة وغلاف مالي يتجاوز 6.2 مليار درهم، لا يزال يخلّف وراءه فئة تُصارع العدم على هامش الاهتمام.

صحيح أن البرنامج يشمل دعم الأعلاف، وإعانات بقيمة 400 درهم للرأس من الإناث، إلى جانب إعادة جدولة الديون البنكية… لكن، وماذا عن الكساب الذي لم يعرف باب البنك، ولم تطأ قدمه عتبة التمويل المؤسساتي؟ ماذا عن ذاك الذي استدان من تاجر أعلاف أو ممون خاص، وجعل من المديونية سترة تنقذه من الغرق، لكنها اليوم باتت طوقًا يخنقه دون رحمة؟

إنها معضلة الدعم الانتقائي، الذي وإن أنصف البعض، فقد ظلم الكُثُر. فحين تُبنى البرامج على مقاييس الأرقام ولا تأخذ بنبض القرى والدواوير، تُفتح فجوة بين النص والواقع، ويتحوّل الدعم إلى رافعة لطبقة محظوظة، وكابوس لفئة مهمّشة.

الفريق البرلماني نبّه إلى خطورة هذا التمييز، واعتبر أن تغييب الكسابين الصغار عن مظلة الدعم يشكل انتكاسة في مسار العدالة المجالية والاجتماعية، ويُضاعف من هشاشة من جعلوا من البهائم كنزهم الوحيد، ومن المواسم رزقهم المنشود.

إنها دعوة للحكومة كي لا تُقصي من لا يملك صوتًا قويًا، ولا سندًا حزبيًا، لكنها دعوة أيضًا لتصحيح البوصلة، وردّ الاعتبار لمن يفلح الأرض، ويرعى القطيع، ويقاوم الجفاف بالفطرة والصبر.

أليس من حق الكساب الصغير أن يجد لنفسه موطئ قدم في برنامج الإنقاذ؟ أليس هو أيضًا مواطنًا يشمله حق الدعم كما يشمله ضيق العيش؟ أم أن عدالة الدعم لا تنظر إلا لمن له حساب بنكي وعقد رسمي؟

صرخة التقدم والاشتراكية ليست سوى مرآة تعكس ما يخفيه ضجيج الأرقام، وتُنذر بأن صبر الهوامش قد ينفد، إذا استمرّت الحكومة في توزيع الدعم بميزان مائل.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: