أخر أخبار

ico البرلمان المغربي والفرنسي يحييان التعاون والتنسيق بين المغرب وفرنسا في مكافحة الارهاب ico رئيسا المؤسستين التشريعيتين بالجمهورية الفرنسية يعيدان التأكيد على موقف فرنسا الثابت من قضية الوحدة الترابية للمملكة ico البرلمانان المغربي والفرنسي يؤكدان ان ” إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة” الموقعة بين البلدين تكتسي طابعا استراتيجيا وتفتح آفاقا أوسع للعلاقات الثنائية ico المشاركون في المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي الخامس يثمنون ما ينجزه المغرب وفرنسا في مجال حماية البيئة والطاقات المتجددة والانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر ico رؤساء وممثلو المؤسسات التشريعية في المغرب وفرنسا يؤكدون عزمهم على مواصلة الشراكة والتعاون بين برلماني البلدين ico الرباط تحتضن قادة البرلمان الفرنسي في زيارة رسمية لتعزيز الشراكة المغربية-الفرنسية ico إقليم سيدي قاسم | لجنة مختلطة تقيّم الأوضاع بعد الفيضانات ico حين يُعاقَب المنظِّم وتُبرَّأ الفوضى… كاف تُصدر قراراتها المثيرة والكرة الآن في ملعب الجامعة المغربية ico البرلمان المغربي ينظم أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي يومي 29 و30 يناير 2026 ico بلاغ من الديوان الملكي:

مدارس الريادة : المهنيون يحذرون من مقاطعة بيع الكتب المدرسية

18 أغسطس 2025
A+
A-

صوت الأمة : هيئة التحرير

وجد المغاربة أنفسهم قبل بداية الموسم الدراسي الجديد 2025/2026 أمام منعطف جديد في مسار المدرسة العمومية، بعدما تحوّل اقتناء كتب “مدارس الريادة” من عملية مجانية إلى واجب مالي على الأسر. غير أن المفاجأة لم تكن في الانتقال من المجانية إلى الأداء، بل في الأثمان الرمزية المعلنة، التي أثارت سيلا من التساؤلات وشرارة من الجدل، وأوقدت نار النقاش في سوق الكتاب المدرسي.

فقد حددت وزارة التربية الوطنية أسعار الكتب بأسعار توصف بالزهد: بين 4 و16 درهما، حتى بدا الأمر أقرب إلى “سعر رمزي لا يوازي قيمة رمزية”. كتاب الفرنسية بثمن فنجان قهوة، وكتاب العربية بأقل من ثمن وجبة خفيفة، وكتاب الرياضيات في حدود ثمن تذكرة حافلة. أرقام بدت للوهلة الأولى بشرى للتلاميذ وآبائهم، لكنها سرعان ما تحولت إلى نذير شؤم بالنسبة للكتبيين والناشرين، الذين رأوا فيها ظلما مبينا وخسارة بينة، لا تغطي لا ورقا ولا حبرا، ولا طباعة ولا توزيعا.

أحد الكتبيين لخّص الموقف قائلا: “الوزارة وضعت أرضية 14 درهما كحد أدنى، لكن نار المنافسة بين الناشرين خفضت الأسعار إلى قاع لا قِوام له، ثم عاد بعضهم يستجدي الدعم بعد أن وقع الفأس في الرأس”. وهكذا، من تنافس شديد إلى خسارة أكيدة، ومن صفقة ظنوها مربحة إلى عبء قد يغدو كارثة.

ويحذر المهنيون اليوم من مقاطعة بيع هذه الكتب، وهو تحذير أشبه بجرس إنذار، يلوّح بفراغ رفوف المكتبات وفتح الباب أمام السوق السوداء. فأي جدوى لمشروع ريادةٍ بلا سند من الكتاب؟ وأي معنى لإصلاح تربوي إن انهار أول لبنة في أساسه؟ إنّ التعليم لا يقوم على الأقسام وحدها، بل على الكتاب قبل القلم، وعلى الدعم قبل الطبع، وعلى التوازن بين الجودة والكلفة.

إنّ دخولا مدرسيا بلا توافق قد يكون دخولا مرتبكا، وإن مشروعا بلا استدامة قد يكون قصرا بلا أساس. وبين إرادة الوزارة في تعميم المشروع، وصوت المهنيين في الدفاع عن لقمة العيش، يبقى المطلوب جسرا من الحوار، يحقق العدل بين الطرفين، ويصون للتلميذ حقه في الكتاب، وللكتابي حقه في الكرامة.

فالمعادلة اليوم ليست رياضيات أعداد ولا عربية إعراب، بل معادلة وجود: كيف نصون الكتاب من الانقراض، ونصون السوق من الانهيار، ونصون التلميذ من الضياع؟ ذلك هو السؤال الذي سيحدد ما إذا كان مشروع مدارس الريادة سيظل ريادة حقيقية، أم يتحول إلى ريادة على الورق فقط.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: