من إدارة الجريدة الالكترونية المغربية صوت الأمة
إلى إدارة جريدة لوموند الفرنسية
الموضوع: رسالة احتجاج واستنكار شديد اللهجة
حضرات السادة،
لقد بلغ إلى علمنا، نحن هيئة تحرير جريدة صوت الأمة المغربية، ما ورد في تقريركم الأخير، الذي لم يكن مقالا صحفيا بقدر ما كان هجوما ممنهجا، مليئا بالتشويه والتجني على رمز سيادة البلاد وموحد العباد، جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.
إننا نعتبر ما نشر في صفحاتكم تطاولا صارخا لا على شخص الملك فحسب، بل على مقام أمير المؤمنين، رمز وحدة الأمة وضامن استقرارها، وحصنها المنيع في وجه كل المؤامرات. إن الإساءة إلى جلالة الملك هي إساءة إلى تاريخ المغرب، وإلى هويته الممتدة في جذور الحضارة، وهي أيضا طعنة في صميم العلاقات المغربية ـ الفرنسية التي ما فتئت تعرف منكم مواقف متناقضة بين التصريح والتلميح.
لقد كان الأجدر بكم، إن كنتم تؤمنون فعلا بحرية الصحافة، أن تلتزموا بميثاق الشرف المهني، وألا تجعلوا من جريدتكم أداة لخطاب سياسي مغرض يفتقر إلى الموضوعية. فالصحافة الحرة لا تقتات من الأكاذيب، ولا تبني مجدها على أنقاض الحقيقة. ومتى تحولت الأقلام إلى سيوف للطعن في سيادة الدول ورموزها، فإنها تفقد شرعيتها، وتسقط ورقة التوت عن ادعاءاتها.
إن المغرب، ملكا وشعبا، يرفض رفضا قاطعا أي مساس بمقام الملك، ويعتبر ذلك خطا أحمر لا يمكن تجاوزه، ولا يقبل بشأنه أي تبرير. فكرامة العرش من كرامة الأمة، ومن يحاول النيل من رمز البلاد إنما يعبث بالنار في حقل قش.
وعليه، نطالب جريدتكم باعتذار رسمي وصريح، لا مواربة فيه ولا التواء، وأن تتحملوا مسؤولية ما نشر بين أيديكم. إن احترام سيادة المغرب ورموزه ليس منة منكم، بل هو واجب أخلاقي وقانوني، ومن يستهين بالواجب يسقط في حضيض اللاواجب.
ونذكركم في الأخير، أن المغرب كان وسيبقى شامخا بملكه وشعبه، وأن أصوات النشاز مهما علت، فلن تطفئ شمس الحقيقة، ولن تنال من عرش يزداد ثباتا كلما اشتدت العواصف.
عن هيئة تحرير جريدة صوت الأمة المغربية