أخر أخبار

ico البرلمان المغربي والفرنسي يحييان التعاون والتنسيق بين المغرب وفرنسا في مكافحة الارهاب ico رئيسا المؤسستين التشريعيتين بالجمهورية الفرنسية يعيدان التأكيد على موقف فرنسا الثابت من قضية الوحدة الترابية للمملكة ico البرلمانان المغربي والفرنسي يؤكدان ان ” إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة” الموقعة بين البلدين تكتسي طابعا استراتيجيا وتفتح آفاقا أوسع للعلاقات الثنائية ico المشاركون في المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي الخامس يثمنون ما ينجزه المغرب وفرنسا في مجال حماية البيئة والطاقات المتجددة والانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر ico رؤساء وممثلو المؤسسات التشريعية في المغرب وفرنسا يؤكدون عزمهم على مواصلة الشراكة والتعاون بين برلماني البلدين ico الرباط تحتضن قادة البرلمان الفرنسي في زيارة رسمية لتعزيز الشراكة المغربية-الفرنسية ico إقليم سيدي قاسم | لجنة مختلطة تقيّم الأوضاع بعد الفيضانات ico حين يُعاقَب المنظِّم وتُبرَّأ الفوضى… كاف تُصدر قراراتها المثيرة والكرة الآن في ملعب الجامعة المغربية ico البرلمان المغربي ينظم أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي يومي 29 و30 يناير 2026 ico بلاغ من الديوان الملكي:

القرار الأممي 2797.. انتصار الدبلوماسية المغربية وصفعة للخصوم

1 نوفمبر 2025
A+
A-

صوت الأمة : المصطفى دراكي

لم يكن فجر القرار الأممي رقم 2797 سوى تتويج لمسار طويل من الصبر الدبلوماسي والحكمة الملكية، مسار امتد لنصف قرن من الثبات على المبدأ، والإيمان بعدالة القضية الوطنية. قرار جاء ليؤكد للعالم أجمع أن الحق لا يضيع ما دام وراءه وطن وفي وملك رؤيوي وشعب متشبث بثوابته حتى النخاع.

لقد كرس القرار منح الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية حكماً ذاتيا تحت السيادة المغربية، وهو ما يعد بمثابة شهادة دولية على عدالة الموقف المغربي ونبل مسعاه. بهذا القرار، طويت صفحة الوهم الذي نسجته جبهة البوليساريو وصنيعتها الجزائر، تلك التي أنفقت المليارات لإذكاء نار الفتنة وتقسيم الجار، غير أن الريح جرت بما لا تشتهي سفن العسكر، فانهار البناء الهش على رؤوس أصحابه.

لقد جاءت الصفعة الدبلوماسية موجعة، فبعد أن أيد القرار إحدى عشرة دولة، وعارضته ثلاث، وامتنعت الجزائر عن التصويت، بدا المشهد الدولي كأنه يقول بصوت واحد: الصحراء مغربية، شاء من شاء وأبى من أبى.

غير أن العظمة في الموقف المغربي لا تتجلى في الانتصار، وإنما في سلوك المنتصر؛ فبعد صدور القرار، دعا جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى حوارٍ أخوي بناء مع الجزائر، ونبذ الخلافات، وتغليب منطق التاريخ والمصير المشترك على منطق الحسابات الضيقة. إنها سياسة اليد الممدودة، التي تقابل الحجارة بالزهر، والخصام بالدعوة إلى الوئام، وهو ماينم عن سمو الخلق المغربي ورقي ديبلوماسيته.

أما أبناء الصحراء المغرر بهم، فقد دعاهم جلالته إلى العودة إلى أحضان الوطن الأم، والمساهمة في مسيرة التنمية والبناء، لأن المغرب ليس حضنا يقصي، وإنما صدر يتسع للجميع.

وفي المقابل، بينما كانت المدن المغربية تتلألأ فرحا بهذا القرار التاريخي، خرجت أبواق الجزائر الإعلامية تبحث في ثنايا النص الأممي عن ثغرة تخفف من وطأة الهزيمة، وترمم ما تبقى من صورة باهتة. لكن هيهات؛ فالحقيقة ناصعة كالشمس، لا يغطيها غبار الادعاء ولا دخان الدعاية.

لقد أثبتت المملكة المغربية من جديد أن القوة في الشرعية، وفي الحكمة. فالدبلوماسية المغربية، بقيادة جلالة الملك، حولت معارك الأمس إلى فرص للتقارب، وصراعات الماضي إلى جسور نحو المستقبل.

ويمكن القول إن القرار 2797 ليس نهاية معركة، بل بداية مرحلة؛ مرحلة البناء، والوحدة، والانفتاح على الغد بثقةٍ راسخة. ولعلّ التاريخ سيذكر أن المغرب، حين انتصر، لم يطغَ، بل دعا إلى الصلح، وأنه حين قهر خصومه، لم يُهنهم، بل ناداهم: هلمّوا لنبني المغرب الكبير، فالأرض تسع الجميع، والوطن أولى بأبنائه من خصومات العدم.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: