أخر أخبار

المنتخب المغربي يعبر لدور نهائي كأس إفريقيا -المغرب 2025- بفوز شحيح على تنزانيا

4 يناير 2026
A+
A-

صوت الأمة : المصطفى دراكي

نجح المنتخب المغربي اليوم في حجز بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم -المغرب 2025 – بعد فوز شحيح على منتخب تنزانيا بهدف دون رد، وقعه إبراهيم دياز في الدقيقة 64. فوز من حيث النتيجة، لكنه يفتح باب الأسئلة على مصراعيه من حيث المضمون والأداء.

من حيث الشكل، أدى المنتخب المغربي واجبه وحقق الأهم، غير أن كرة القدم لا تعترف بالأرقام وحدها، ولكن بما تتركه من انطباع، وما تبعثه من طمأنينة في نفوس الجماهير. وهنا مكمن القلق؛ إذ ظهر المنتخب الوطني مثقلا بالبطء، محدود الحلول، عاجزا عن فك شيفرة دفاع منتخب متواضع على الورق، لكنه منظم، منضبط، ويعرف كيف يغلق المساحات ويستثمر أخطاء الخصم.

الاستحواذ كان مغربيا، لكن الاستحواذ بلا نجاعة أشبه بسفينة تبحر كثيرا ولا ترسو. فرص قليلة، إيقاع رتيب، وتمريرات جانبية أكثر مما ينبغي، مقابل غياب واضح للجرأة في العمق وسوء توظيف للأطراف. هدف دياز، على أهميته، جاء كحل فردي أكثر منه ثمرة لمنظومة هجومية متكاملة، وكأنه قطرة ماء في صحراء عطش هجومي طال أكثر مما يجب.

السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم: هل بهذا المستوى يمكن الحلم بالكأس؟ كرة القدم لا ترحم، والمنافسون القادمون في الأدوار الحاسمة لن يمنحوا المساحات نفسها، ولن يكتفوا بالدفاع فقط. ما كان مقبولا في دور العبور قد يتحول إلى خطأ قاتل في محطة التتويج.

المنتخب المغربي لا تنقصه الأسماء ولا الإمكانيات، لكنه في حاجة ماسة إلى مراجعة فنية صريحة: رفع النسق، تنويع الحلول الهجومية، واستعادة الروح القتالية التي صنعت الفارق في محطات سابقة. فالكأس لا تفاز بالتنظيم، ولا بالجماهير وحدها، وإنما بأداء يقنع قبل أن يمتع، وبشخصية ترهب قبل أن تحترم.

خلاصة القول: تأهل مستحق على الورق، لكنه ناقوس إنذار على الميدان. ومن لا يحسن الإصغاء للتحذيرات الصغيرة، قد يصحو متأخرا على خيبة كبيرة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: