أخر أخبار

انتصار بطعم الهزيمة… حين يخذل الأداء طموح أمة

5 يناير 2026
A+
A-

صوت الأمة :وضاح عبد العزيز -مكناس

انتهت مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره التنزاني بانتصار على الورق، لكنه كان انتصارًا بلا روح، وبلا إقناع، بل بطعم الهزيمة في أعين الجماهير التي غادرت المدرجات وهي تطرح أكثر مما وجدت من أجوبة.

منذ صافرة البداية، بدا واضحًا أن الأداء يفتقر إلى الجرأة والنجاعة، وأن المنتخب المغربي لعب دون هوية تكتيكية واضحة. وهو ما جعل إجماع المتتبعين ينصبّ على أن المدرب وليد الركراكي بات أسير خطط محدودة، عاجزًا عن حسن توظيف ترسانة اللاعبين التي يتوفر عليها، سواء من حيث الاختيارات أو الأدوار داخل رقعة الميدان.

الأدهى من ذلك، أن التغييرات التي أُجريت خلال أطوار المباراة لم تُحدث الفارق المنتظر، ولم تضف أي نفس جديد للأداء، لتبقى الرتابة عنوانًا عريضًا لمباراة كان يُفترض أن تُظهر قوة المنتخب المرشح فوق أرضه وأمام جماهيره.

ويكفي التوقف عند لحظة مفصلية في اللقاء: لقطة ضربة الجزاء التي لم يحتسبها الحكم المالي لصالح المنتخب التنزاني. فلو أعلن عنها، لكان من المرجح أن يتغير مجرى المباراة بالكامل، وربما كنا سنعيش سيناريو مشابهًا لما حدث للمنتخب التونسي في اليوم السابق. فهل يُعقل أن يكون منتخب مرشح للتتويج القاري بهذه الهشاشة؟

هنا يطرح السؤال الجوهري نفسه: أين الخلل؟

وهل ما شاهدناه يليق فعلًا بمنتخب يُفترض أنه جاء ليحسم اللقب، لا ليختبر صبر جماهيره؟

إن الطريقة التي يعتمدها وليد الركراكي أصبحت مكشوفة، ولم تعد تشكل أي مفاجأة للمنافسين، وهو ما يجعل ضرورة مراجعة النهج التكتيكي أمرًا لا يقبل التأجيل. أما الخوض في تفاصيل التشكيلة المختارة، فسنتركه جانبًا حتى لا يُقال إن النقد بلغ حد التشويش، رغم أن علامات الاستفهام تبقى مشروعة.

وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نتمنى التوفيق لمنتخبنا الوطني، لأنه يلعب على أرضه، وبين جماهيره، وفي ظروف مثالية نادرًا ما تتكرر. كل عوامل النجاح متوفرة، وبالتالي لا عذر اليوم لعدم الظفر بالكأس الإفريقية.

فالطموح كبير… لكن الأداء، حتى الآن، لا يرقى إلى حجم الحلم.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: