
صوت الأمة:
أكد رؤساء وممثلو المؤسسات التشريعية في المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية المجتمعين اليوم الخميس بالرباط في إطار المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي الخامس عزمهم على تطوير الشراكات القائمة بين برلماني البلدين بما يعزز الممارسات الديموقراطية.
وذكر المشاركون في المنتدى في البيان الختامي الصادر في أعقاب أشغالهم بكثافة وجودة العلاقات بين المؤسسات التشريعية في البلدين. وأضافوا أنه إذا كان هذا التعاون يجسد جودة العلاقات بين الطرفين، فإنه يساهم في تكثيف وتعميق وإثراء الدبلوماسية البرلمانية.

وثمن مسؤولوا البرلمانين المغربي والفرنسي التعاون بين المؤسسات التشريعية كما هو منصوص على ذلك في اتفاقيتي التعاون بين مجلس النواب بالمملكة المغربية والجمعية الوطنية بالجمهورية الفرنسية الموقعة في 16 أبريل 2015 و11 دجنبر 2024، وبروتوكول التعاون بين مجلس المستشارين بالمملكة المغربية ومجلس الشيوخ بالجمهورية الفرنسية يوم 16 أبريل 2015.
وأضاف المشاركون في المنتدى أن فرنسا والمغرب يتقاسمان إلى جانب المصالح الاقتصادية، والرؤية السياسية إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، قيم الديموقراطية والتعددية والعيش المشترك، وثمنوا التعاون المكثف والنوعي القائم بين المجالس التشريعية الأربعة من أجل تطوير الممارسات ذات الصلة باختصاصات البرلمانات، وتبادل الممارسات الفضلى في مجال الاختصاصات الدستورية للبرلمانات، وخاصة التصويت على القوانين ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، وتعزيز الديموقراطية التشاركية والمواطنة وإشراك المواطنين في العمل البرلماني، بما يعزز الثقة في الديموقراطية التمثيلية.
وسجل ممثلو المؤسسات التشريعية بارتياح كبير المنجز في إطار التوأمتين المؤسساتيتين بين مجلسي البرلمان المغربي وعدد من البرلمانات الوطنية والأوروبية بقيادة كل من الجمعية الوطنية مع مجلس النواب (2016- 2018 و2022-2024)، مع مجلس المستشارين (2021- 2023)، إذ مكنت هذه التوأمات من مبادلات مثمرة بمشاركة برلمانيين وموظفين برلمانيين من البلدين في كل من الرباط وباريس تمحورت حول اختصاصات البرلمانات والإدارة البرلمانية.
ودعا رؤساء المؤسسات التشريعية إلى تثمين المنجز في إطار هاته التوأمات في صيغة برامج تعاون برلماني تقني بهدف ترسيخ دينامية الحوار والتبادل بشأن الممارسات الفضلى.
واعتبارا للأدوار الهامة التي يضطلع بها البرلمانان المغربي والفرنسي والتزامهما الثابت
في الهيئات البرلمانية متعددة الأطراف، فإنهما يؤكدان العزم على تنسيق مبادرات مشتركة من أجل التقريب بين الشعوب والأمم، وإشاعة ثقافة السلم والحوار والعيش المشترك. ويؤكدان تصميمهما بالخصوص على ضخ دينامية جديدة في الهيئات البرلمانية متعددة الأطراف في المنطقة الأرومتوسطية بما يعيد للدبلوماسية البرلمانية في هذا الفضاء المحتاج أكثر إلى السلم والأمن والحوار، دورها المشع، ومكانتها الاعتبارية، وكلمتها المسموعة لدى برلمانات وشعوب المنطقة والرأي العام.
وسجل البرلمانان المغربي والفرنسي تطابق وجهات نظرهما بشأن الإشكاليات المطروحة في المنطقة الأرومتوسطية سواء في إطار الجمعية البرلمانية لحوض المتوسط أو الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، وهما المنظمتان اللتان تولت المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية رئاستيهما لعدة دورات. يحيي البرلمانان المغربي والفرنسي ما تقوم به الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، وخاصة ما تحقق خلال الدورة الخمسين للجمعية. ويؤكدان على دور هذه المنظمة كإطار للحوار يكرس التشبث بالقانون الدولي والقيم البرلمانية وقيم الديموقراطية.
