
صوت الأمة : المصطفى دراݣي
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تفاصيل عملية وصفت بأنها جريئة وخطيرة، استهدفت قادة حركة حماس في قلب العاصمة القطرية الدوحة.
فقد أعلنت تل أبيب، على لسان رئاسة وزرائها، أن سلاح الجو الإسرائيلي شن غارة مركّزة ودقيقة على مكتب تابع للحركة، مؤكدة أن العملية «إسرائيلية خالصة»، وأنها تتحمل كامل المسؤولية عنها دون مواربة. وفي تفاصيل الهجوم، ذكرت المصادر الإعلامية أن رئيس أركان الجيش إيال زامير وقائد سلاح الجو تومر بار قادا العملية شخصيا من مقر القيادة في “الكرياه”، في حين شاركت عشر مقاتلات حربية أطلقت اثني عشر صاروخاً، لتصب نيرانها على مواقع قالت إسرائيل إنها كانت تأوي قادة الحركة.
ويأتي هذا التطور اللافت بعد نحو أسبوع من تقرير نشره موقع “نتسيف” العبري، كشف فيه أن جهاز “الموساد” حصل على الضوء الأخضر لرفع ما وصفه بـ”الحصانة” عن قادة حماس خارج غزة والضفة، في إطار بنك أهداف أعد مسبقا.
العملية التي اخترقت صمت الدوحة، كسرت جدار الحسابات التقليدية، وأدخلت المنطقة في دوامة من التساؤلات: هل تتحول العواصم إلى ساحات صراع مفتوح؟ وهل الصواريخ التي عبرت سماء الخليج اليوم، قد تعيد رسم خريطة الغد؟
وبين مد وجزر، وبين سراب وحقيقة، تبقى الأحداث حبلى بالمفاجآت، ويبقى السؤال المعلّق في فضاء السياسة: هل كان الهجوم رسالة عابرة، أم بداية مسار جديد يرسم بلغة النار والبارود؟
