
صوت الأمة: المصطفى دراكي
في تطور دبلوماسي لافت في مسار قضية الصحراء المغربية، خرج الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا بتصريح يعترف فيه بتراجع جبهة البوليساريو، مؤكدا أن القرار الأممي الأخير أيد بوضوح المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق.
هذا الموقف، الصادر عن دولة لطالما شكلت أحد أبرز الداعمين للانفصال، يعكس تحولا حقيقيا في ميزان المواقف الدولية. فقد اعتبر رامافوزا أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 “قوض” خيار الاستفتاء، وهو الخيار الذي تمسكت به الجزائر وبريتوريا لسنوات طويلة، ما يشكل ضربة مباشرة لمرتكزات الخطاب الانفصالي.
ويحمل هذا الاعتراف دلالة سياسية عميقة، كونه يأتي من قلب المحور الذي دعم البوليساريو لعقود، مما يضعف السردية التقليدية التي حاولت الجزائر الترويج لها بشأن مضمون القرار الأممي. كما يعزز هذا الموقف المسار الذي كرسه مجلس الأمن، والقائم على اعتماد مبادرة الحكم الذاتي كقاعدة وحيدة للمفاوضات.
إن تصريح الرئيس الجنوب إفريقي يعكس إدراكا متزايدا على المستوى الدولي بأن الحل الواقعي لقضية الصحراء يمر عبر المقترح المغربي. ويمثل هذا التحول انتصارا دبلوماسيا واضحا للمغرب، ويؤشر إلى تراجع القدرة التأثيرية للخطاب الانفصالي في الساحة الدولية.
