
صوت الأمة : المصطفى دراكي
في خضم الأجواء المشحونة التي ترافق كأس أمم إفريقيا، يبرز خطر لا يقل تهديدا عن الخصوم فوق المستطيل الأخضر: المديح المسموم القادم من بعض المشاركين الذين اعتادوا حسم المباريات خارج الملعب قبل أن تلعب داخله.
على المسؤولين الرياضيين المغاربة أن يتعاملوا مع هذا الخطاب بحذر بالغ. فالتجربة الإفريقية علمتنا أن الإطراء المفرط ليس دائما تعبيرا عن احترام، بقدر ما يكون غطاء لمحاولات إرباك، أو تمهيدا لسيناريوهات مألوفة في دهاليز الكرة القارية، حيث تغدق الأموال على الحكام وتُدار التفاصيل الدقيقة بعيدا عن أعين الجماهير.
المغرب، اليوم، ليس منتخبًا عاديا. نتائجه، بنيته، وسمعته المتصاعدة جعلته هدفا واضحا. وهذا ما يفرض يقظة مضاعفة: دبلوماسية رياضية ذكية، تواصل محسوب، ومتابعة صارمة لكل ما يدور في الكواليس، خصوصا ما يتعلق بالتحكيم.
الرهان الحقيقي في الجاهزية التقنية للاعبين، وفي حماية المكتسبات من العبث، وعدم السقوط في فخ الاطمئنان الزائف. كرة القدم الإفريقية لا تربح بالنوايا الحسنة وحدها، ولكن، بالوعي، والحزم، وقراءة ما بين السطور.
التحذير واجب، اليوم قبل الغد. لأن من اعتاد شراء المباريات لن يتردد في المحاولة مجددا، وبسخاء.
