
المصطفى الراوي : مكتب البيضاء سطات ، صوت الأمة sawetoma
دخل القانون التنظيمي رقم 53.25 حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية حاملا تعديلات جوهرية على شروط الترشح لعضوية مجلس النواب في خطوة تشريعية تعكس توجها واضحا نحو تشديد معايير النزاهة داخل الحقل الانتخابي و يعيد القانون الجديد رسم حدود الأهلية الانتخابية من خلال توسيع حالات المنع من الترشح حيث لم يعد الأمر مقتصرا على الإدانة الجنائية بل شمل أيضا الأحكام النهائية بالعزل الصادرة عن المحاكم الإدارية بسبب سوء تدبير الشأن العام أو خروقات قانونية و مالية كما حسم المشرع الجدل بخصوص العقوبات الحبسية معتبرا أن الحكم بعقوبة سالبة للحرية سواء كانت نافذة أو موقوفة التنفيذ يؤدي إلى فقدان أهلية الترشح دون اعتبار للظروف التخفيفية أو طبيعة التنفيذ و من بين أبرز المستجدات اعتماد الحكم الاستئنافي بالإدانة سببا كافيا للإقصاء الفوري من الترشح حتى في حالة الطعن بالنقض وذلك حماية لنزاهة العملية الانتخابية و منعا لاستغلال المساطر القضائية في الالتفاف على القانون و تحسب هذه الخطوة لوزارة الداخلية التي نجحت في إغلاق أحد أبرز منافذ عودة المنتخبين المعزولين أو المدانين إلى المؤسسات التشريعية مؤكدة أن الفشل في تدبير الشأن المحلي لا يمكن أن يتحول إلى عبور نحو البرلمان وفي مقابل الصرامة التي جاء بها القانون يظل الرهان الحقيقي مرتبطا بمدى عدالة و صرامة تطبيق هذه المقتضيات على الجميع دون استثناء بما يحقق التوازن بين قرينة البراءة و متطلبات النزاهة الانتخابية قانون صارم يعيد الاعتبار للأخلاق السياسية ويبقى الإمتحان الحقيقي في التطبيق.
