*ساكنة الجديدة تحت رحمة “جيوش الحشرات”: النفايات المتراكمة تحول عاصمة دكالة إلى بؤرة للتلوث البيئي** – صوت الامة

أخر أخبار

*ساكنة الجديدة تحت رحمة “جيوش الحشرات”: النفايات المتراكمة تحول عاصمة دكالة إلى بؤرة للتلوث البيئي**

6 يوليو 2026
A+
A-

الجديدة – صوت الأمة
تعيش مدينة الجديدة خلال الآونة الأخيرة على وقع كارثة بيئية وصحية حقيقية أثارت موجة غضب عارم وسط الساكنة المحلية والزوار على حد سواء. فقد تحولت عدد من الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية إلى ما يشبه “مطارح عشوائية مصغرة” للنفايات، مما تسبب في إنتشار مهول للحشرات الضارة بمختلف أنواعها، وعلى رأسها “شنيولة” (البعوض) “سراق زيت” (الصراصير) والذباب الكثيف.
نقط سوداء في كل مكان
ولم تعد أزمة الأزبال مقتصرة على الأحياء الهامشية أو غير المهيكلة بل إمتدت لتطال قلب المدينة النابض والمناطق القريبة من الكورنيش والوجهات السياحية. وتتكدس تلال من القمامة المنزلية ومخلفات البناء حول الحاويات المتهالكة، وفي الكثير من الأحيان على الأرصفة مباشرة في غياب شبه تام لعمليات الجمع المنتظمة والسريعة من طرف الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة.
هذا التراكم المستمر وتحت تأثير درجات الحرارة المرتفعة ساهم في تحلل المواد العضوية وإنبعاث روائح كريهة تزكم الأنوف وتخنق الأنفاس مما جعل المرور بجانب هذه النقاط السوداء قطعة من العذاب اليومي للمواطنين.
“شنيولة” و”سراق زيت”: كابوس يقض مضجع الساكنة
النتيجة الحتمية لغياب النظافة كانت توفير بيئة مثالية وتكاثر سريع جدا للحشرات. وأفاد عدد من المواطنين في تصريحات متطابقة بأن بيوتهم تحولت إلى “ساحات حرب يومية” ضد “شنيولة” التي لم تعد ترحم أجساد الأطفال الصغار مخلفة وراءها بقعا حمراء وحساسية جلدية شديدة.
أما “سراق زيت” والذباب فقد فرضا حصارا خانقا على المحلات التجارية والمقاهي والمنازل مما يهدد السلامة الصحية للمواد الغذائية المعروضة ويضرب في الصميم شروط الصحة العامة.
شهادة من قلب الحدث: يقول (أ.ع) أحد قاطني حي المطار بالمدينة. لم نعد نستطيع فتح النوافذ لإستنشاق الهواء نحن محاصرون بين الروائح الكريهة من جهة ولسعات البعوض وغزو الصراصير من جهة أخرى. مدينة الجديدة تستحق تدبيرا أفضل بكثير من هذا الإهمال
مطالب شعبية بالتدخل العاجل
أمام هذا الوضع المقلق تعالت أصوات فعاليات المجتمع المدني والساكنة عبر منصات التواصل الإجتماعي محملة المسؤولية الكاملة للمجلس الجماعي لمدينة الجديدة والشركة المسؤولة عن قطاع النظافة منددين بالتراخي الواضح في مراقبة مدى إلتزام الشركة ببنود دفتر التحملات.
وتطالب الساكنة الغاضبة بضرورة إتخاذ إجراءات إستعجالية لإنقاذ المدينة تتلخص في:
تكثيف دوريات جمع النفايات: والرفع من عدد الحاويات وتجديدها لمنع تكدس الأزبال خارجها.
إطلاق حملات واسعة للرش والتعقيم باستعمال المبيدات المناسبة في مجاري الصرف الصحي البرك المائية الراكدة والنقط السوداء للقضاء على يرقات “شنيولة” والصراصير.
تفعيل شرطة البيئة: لتغريم المخالفين ومنع الرمي العشوائي لمدخلات البناء والنفايات التجارية.
إن مدينة الجديدة بتاريخها الثقافي ومؤهلاتها السياحية كعاصمة لدكالة باتت اليوم في أمس الحاجة إلى إلتفاتة حقيقية ومسؤولة تعيد لها رونقها ونظافتها وتبعد عن ساكنتها شبح الأمراض والأوبئة التي تختبئ وراء أكوام القمامة وأجنحة الحشرات.
بقلم المهدي لمزيوي

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: