صافرتنا في أعالي المونديال… كيف صنع “جيد وبرينسي” ثورة التحكيم المغربي؟ – صوت الامة

أخر أخبار

صافرتنا في أعالي المونديال… كيف صنع “جيد وبرينسي” ثورة التحكيم المغربي؟

17 يوليو 2026
A+
A-


صوت الأمة: المهدي لمزيوي
حينما تنتهي حسابات التسيير الرياضي المحكومة بالعقليات الضيقة تبدأ لغة الميدان وهي اللغة الوحيدة التي أتقنها الثنائي المغربي جلال جيد وزكرياء برينسي في المحفل المونديالي لم يكن الأمر مجرد تمثيل لراية الوطن بل كان زلزالا إيجابيا أعاد ترتيب الأوراق وأثبت للعالم أن الحكم المغربي يمتلك من الرقي والموهبة والصلابة ما يجعله يتفوق على مديري المنظومة ومسيريها في عقر دارهم.
من الدار البيضاء النابضة بالعطاء إلى تازة الصامدة بأبنائها البررة شق هذا الثنائي طريقا غير مفروش بالورود ليصل إلى قمة المجد التحكيمي تاركا خلفه مستوى عالي يصعب على الكثيرين مجاراته.
رحلة الخمس محطات ثقة الفيفا المطلقة
إن تعيين طاقم تحكيمي لإدارة 5 مباريات كاملة في تظاهرة بحجم المونديال ليس تفضلا من أحد بل هو إعتراف صريح بكفاءة خارقة لقد تدرج “جيد وبرينسي” في البطولة بثبات وثقة
دور المجموعات قيادة مباراتين بأعلى درجات التركيز وبأخطاء شبه منعدمة.
الأدوار الإقصائية إدارة مباراة في دور الـ 32 ثم ثمن النهائي تحت ضغط إعلامي وجماهيري رهيب.
مباراة الترتيب مسك الختام والتعيين في مباراة تحديد المركز الثالث وهي المكافأة الكبرى التي تمنحها الفيفا للنخبة فقط.
بهذا العداد الرقمي الفريد دخل الثنائي التاريخ كأكثر الحكام المغاربة تعيينا في نسخة واحدة من كأس العالم محطمين كل الأرقام السابقة.
الصمود بين الـ 13 الكبار إعجاز المشاركة الأولى
تخيلوا حجم الإنجاز في مشاركتك المونديالية الأولى تجد نفسك في الأمتار الأخيرة تنافس عمالقة الصافرة في العالم وتظل إسما مطروحا على الطاولة حتى اللحظات الأخيرة لقيادة المباراة النهائية ضمن قائمة مصغرة ضمت 13 حكما عالميا فقط
جلال جيد لم يقد المباريات بصافرته فحسب بل قادها بشخصيته المتميزة ورزانته متفوقا في مكانته وإنجازه على كل التوقعات ومقدما نموذجا لمن يصنع مجده بجهده وعرقه وفي المقابل كان زكرياء برينسي الآلة الدقيقة على خط تمركز خرافي وقراءة بصرية مذهلة تسلل من خلالها ليكون أفضل حكم مساعد على الصعيدين الوطني والقاري ومن بين الأبرز في العالم.
الهيبة المستعادة ورسالة إلى “المسيرين”
لقد عانت الصافرة المغربية محليا من تشكيك مستمر وأنهكتها عقلية بعض المسيرين الذين حاولوا مرارا جعل التحكيم مشجبا يعلقون عليه إخفاقاتهم. لكن رد “جيد وبرينسي” جاء من المحفل الأكبر والأسمى أثبتا أن المشكل لم يكن يوما في الكفاءة الذاتية للحكم المغربي بل في البيئة والتسيير.
التحكيم ليس مجرد تطبيق للقانون بل هو كبرياء ورقي وعدالة تفرض نفسها داخل رقعة الميدان… وهذا بالضبط ما صدره جيد وبرينسي للعالم
إستقبال الأبطال… المطلب الشعبي
إن العودة المرتقبة لهذا الثنائي إلى أرض الوطن يجب أن تحظى بإهتمام إستثنائي إننا نطالب وبشدة بإستقبال رسمي وشعبي كبير يليق بحجم الإنجاز إستقبال يوازي ذاك الذي يحظى به الرياضيون المتوجون بالذهب لأن ما فعله “جيد وبرينسي” هو إعادة الهيبة والوقار لقطاع رياضي بأكمله.
لقد رفعتما السقف عاليا يا مفخرة “كازا وتازة” وكتبتما التاريخ بمداد الفخر فمرحبا بكما في وطن يقدر الأبطال وهنيئا للمغرب بجيل سينشأ على خطى تميزكما الخرافي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: