
صوت الأمة : المصطفى دراكي
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بالغ امتنانه للعاهل المغربي الملك محمد السادس، عقب القرار المغربي القاضي بإطلاق اسمه على الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة، في خطوة حملت أبعادا رمزية وسياسية تعكس متانة العلاقات بين الرباط وواشنطن.
وفي تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة Truth Social، وجه ترامب رسالة شكر إلى الملك محمد السادس، معتبرا المبادرة تكريما يعتز به، إذ كتب: “شكرا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المغرب، على هذا الشرف العظيم! أتطلع إلى السفر عبر كامل امتداد هذا الطريق السريع العظيم يوما ما، وآمل أن يكون ذلك قريبا.” قبل أن يذيل رسالته بتوقيعه.
ويعد الطريق السريع تيزنيت–الداخلة من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي أنجزها المغرب خلال السنوات الأخيرة، لما يمثله من رافعة لتعزيز البنية التحتية بالأقاليم الجنوبية، وتكريس الاندماج الترابي، فضلا عن دوره في دعم المبادلات التجارية وتيسير الربط مع العمق الإفريقي في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية منصة اقتصادية ولوجستية منفتحة على محيطها القاري.
وتتجاوز دلالات إطلاق اسم الرئيس الأمريكي على هذا المحور الطرقي بعدها الرمزي، لتندرج ضمن سياق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة زخما متزايدا على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية.

ويبرز هذا التقارب بشكل خاص في ملف الصحراء المغربية، حيث تواصل الولايات المتحدة التأكيد على اعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مع تجديد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأكثر جدية وواقعية ومصداقية للتوصل إلى حل سياسي دائم لهذا النزاع الإقليمي المفتعل.
وتعكس رسالة ترامب، بما حملته من عبارات تقدير وامتنان، البعد الدبلوماسي للمبادرة المغربية، كما تسلط الضوء على المكانة التي بات يحظى بها مشروع الطريق السريع تيزنيت–الداخلة، باعتباره إنجازا تنمويا وهيكليا،و رمزا لشراكة استراتيجية متنامية بين الرباط وواشنطن، وشاهدا على عمق العلاقات التي تجمع البلدين وآفاقها المستقبلية.
