
صوت الأمة:عبد اللطيف كبريتي.
تلعب الرياضة بشكل عام دورا اساسيا في التنمية السياحية خاصة الداخلية منها بفعل التحرك الجماهيري والاندية الرياضية كل اسبوع لتتبع المنافسات المبرمجة خاصة كرة القدم، والتي يمكن القول ان هذا الدور قد تقلص بفعل منع الجمهور من مرافة الاندية.
لكن كرة القدم بالمشي والتي اصبح يمارسها الالاف ممن تقاعدوا كرويا وتحولوا اليها لمجرد التريض والترفيه وصلة الرحم مع اجيال الامس بدات تلعب هذا الدور واضحت تساهم بشكل لافت غي خلق احتفالية سياحية وانشطة محفزة داخل المدن التي تنظم منافساتها، ولتسليط الضوء اكثر على هذا الموضوع نقدم هذه الرؤيا للمبادرة التي قام بها السيد نعوت بصفته فاعلا جمعويا ورئيسا لجمعية وفدرالية رياضة كرة القدم بالمشي وهي في حلقات.
الحلقة الاولى:
كرة القدم بالمشي من تنافس داخل الملعب الى نشاط سياحي خارجه
كرة القدم بالمشي.. حين تتحول الرياضة إلى سفير للمغرب
من مبادرة المصطفى لعوت إلى تجربة رياضية وإنسانية وسياحية تتجاوز حدود الملعب
هناك رياضات تُمارس من أجل المنافسة، وأخرى تُمارس من أجل الصحة، لكن هناك رياضات تستطيع أن تجمع بين الرياضة والصحة والصداقة والسفر واكتشاف الآخر.
كرة القدم بالمشي واحدة من هذه الرياضات.
وفي المغرب، لم تعد هذه الممارسة مجرد فكرة جديدة أو نشاط رياضي محدود، بل أصبحت تجربة لها حضورها، بفضل مسار بدأ بمبادرة من السيد المصطفى لعوت والجمعية المغربية لكرة القدم بالمشي، التي عملت منذ سنة 2018 على التعريف بهذه الرياضة ونشرها وتنظيم لقاءاتها. وتؤكد مصادر صحفية أن الجمعية كانت من أوائل الهيئات التي مارست هذه الرياضة في المغرب والعالم العربي وإفريقيا.
لكن الحديث عن هذه التجربة لا ينبغي أن يتوقف عند فوائدها البدنية والنفسية والاجتماعية؛ فهناك جانب آخر يستحق أن نسلط عليه الضوء أكثر: الدور الذي يمكن أن تؤديه كرة القدم بالمشي في تنشيط السياحة الرياضية والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية للمغرب.
المصطفى لعوت.. صاحب المبادرة الأولى
كل تجربة جديدة تحتاج إلى شخص يؤمن بها قبل أن يؤمن بها الآخرون.
وعندما بدأت فكرة كرة القدم بالمشي في المغرب سنة 2018، كان السيد المصطفى لعوت في مقدمة الذين آمنوا بإمكانية تطوير هذه الرياضة وجعلها وسيلة لممارسة النشاط البدني، خصوصًا بالنسبة إلى كبار السن وقدماء لاعبي كرة القدم.
ولم تبق الفكرة حبيسة الدار البيضاء؛ فقد عملت الجمعية على التعريف بها في عدد من المدن المغربية، ضمن مسار هدف إلى توسيع قاعدة الممارسة وإنشاء فرق وجمعيات جديدة. ويشير لعوت في حديث منشور سنة 2026 إلى تنظيم قافلة رياضية وطنية زارت مدنًا ومناطق عديدة من المملكة للتعريف بكرة القدم بالمشي.
وهكذا تحولت المبادرة تدريجيًا من فكرة إلى ممارسة، ومن ممارسة إلى لقاءات وطنية ودولية.
رياضة تحفظ علاقة الإنسان بالكرة
أحد أجمل أوجه كرة القدم بالمشي أنها تمنح الإنسان فرصة للاستمرار في ممارسة الرياضة حتى عندما يصبح من الصعب عليه مواصلة كرة القدم التقليدية.
فكثير من الممارسين هم من كبار السن وقدماء اللاعبين، الذين لا يريدون أن تنتهي علاقتهم بالملعب لمجرد أن العمر تقدم بهم.
إنهم يريدون أن يواصلوا اللعب، ولكن بطريقة تتلاءم مع قدراتهم.
ولهذا جاءت كرة القدم بالمشي لتمنحهم فرصة جديدة: الحركة بدل الخمول، واللقاء بدل العزلة، والمتعة بدل الاكتفاء بمشاهدة المباريات.
وتؤكد التغطيات الخاصة بالتجربة المغربية أن الرياضة تستهدف بالخصوص كبار السن والمتقاعدين وقدماء لاعبي كرة القدم، وأنها تقوم على قواعد تراعي المجهود البدني للممارس.
حين يصبح الملعب فضاءً للصداقة
لكن كرة القدم بالمشي لا تمنح فوائدها للممارس داخل الملعب فقط.
فبعد سنوات من الحياة المهنية والعائلية، يحتاج الإنسان إلى فضاءات جديدة للتواصل والتعارف. وهنا تلعب الرياضة الجماعية دورًا مهمًا.
فالمباراة تجمع أصدقاء الأمس، لكنها في الوقت نفسه تفتح الباب أمام أصدقاء جدد.
فريق من الدار البيضاء يلتقي بفريق من مدينة أخرى، ثم يتعرف المشاركون على لاعبين من مدن مختلفة، وبعد ذلك يأتي الدور على الفرق الأجنبية التي تحضر للمشاركة في التظاهرات الدولية.
وهكذا تتحول المباراة إلى جسر للتواصل بين الناس قبل أن تكون مواجهة رياضية بينهم.
ولعل شعار بعض التظاهرات الوطنية، مثل “رياضة كرة القدم بالمشي: تعارف وتواصل”، يلخص جانبًا أساسيًا من فلسفة هذه الرياضة.
ومن الصداقة إلى السياحة
هنا تحديدًا تظهر أهمية كرة القدم بالمشي بالنسبة إلى المغرب. يتبع…..


