
صوت الامة :وضاح عبد العزيز
ويسلان _ مكناس
على خلفية التصريحات الأخيرة للسيد عباس المغاري، رئيس جماعة مكناس، بخصوص توقف تمديد بعض خطوط النقل الحضري نحو ويسلان وتولال والحاجب، وما ترتب عن ذلك من توقف أو اضطراب في خدمة النقل بعدد من المناطق، من بينها زين العابدين، لوزين والعمارات والمناطق المجاورة، وجّه السيد مصطفى بن علال، المستشار بجماعة ويسلان والمنتمي إلى الأغلبية والمشارك في تدبير الشأن المحلي، مجموعة من الأسئلة إلى رئيس جماعة مكناس، مطالباً بتوضيحات دقيقة حول الأساس القانوني والإداري لهذا الملف.
وقال المستشار مصطفى بن علال إن من حق الرأي العام، وخاصة ساكنة ويسلان، معرفة حقيقة ما جرى، خصوصاً وأن جزءاً من المعطيات المطروحة مستخلص من تصريحات رئيس جماعة مكناس نفسه.
أولاً: تقولون إن تمديد خطوط النقل كان إجراءً مؤقتاً خلال فترة الانتخابات وبطلب من السيد العامل.
إذا كان الأمر كذلك، فما هو السند القانوني الذي سمح بهذا التمديد المؤقت داخل تراب جماعات أخرى، رغم أنكم تقولون اليوم إن هذه الجماعات مطالبة باتخاذ مقررات من مجالسها من أجل تمديد الخطوط؟
ثانياً: إذا كانت مقررات المجالس الجماعية ضرورية لاستمرار تمديد الخطوط، فلماذا لم تكن هذه المقررات موجودة عندما تم اعتماد التمديد المؤقت؟
هل كان تدخل السيد العامل يشكل سنداً قانونياً أو إجراءً استثنائياً سمح بتجاوز هذه المرحلة بشكل مؤقت؟
وإذا كان الجواب نعم، فما طبيعة هذا الإجراء؟ وما هي مدته وسنده القانوني؟
ثالثاً: تقولون إن جماعة مكناس مستعدة لتمديد الخطوط، وإن الجماعات المجاورة مطالبة باستكمال المساطر القانونية.
السؤال هنا: إذا كانت جماعة مكناس مستعدة، فما الذي يمنع استمرار حل انتقالي ومؤقت إلى حين انعقاد دورات المجالس المعنية واستكمال المقررات المطلوبة؟
خصوصاً أن الحاجة إلى النقل لا تتوقف بانتهاء الانتخابات، وأن المواطن يحتاج إلى هذه الخدمة بشكل يومي.
رابعاً: لماذا ارتبط التمديد المؤقت بفترة الانتخابات تحديداً؟
فالطالب لا ترتبط حاجته إلى الحافلة بموعد الانتخابات، والعامل لا يمكن أن تتوقف وسيلة تنقله بانتهاء الاستحقاق الانتخابي، كما أن المواطن الذي يشتغل بمكناس ويسكن في ويسلان كان محتاجاً إلى النقل قبل الانتخابات وسيظل محتاجاً إليه بعدها.
فالحاجة إلى النقل مرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، وليست مرتبطة بالمواعيد الانتخابية.
خامساً: هل نفهم من كلامكم أن التمديد المؤقت كان ممكناً قانونياً خلال تلك الفترة، ثم أصبح بعد انتهائها مشروطاً بمقررات المجالس الجماعية؟
إذا كان الأمر كذلك، فما الذي تغير قانونياً بين المرحلتين؟
سادساً: وأخيراً، هل يمكن نشر أو توضيح الوثيقة أو القرار الذي سمح بالتمديد المؤقت خلال فترة الانتخابات، حتى يتسنى للمواطنين والرأي العام فهم الطريقة التي تم بها تدبير هذا الملف من الناحية القانونية والإدارية؟
نحن لا نعارض احترام القانون والمساطر، بل بالعكس، المطلوب هو أن تكون هذه المساطر واضحة، وأن يكون تطبيقها منسجماً في جميع المراحل، وألا يتحول المواطن إلى الحلقة الأضعف في هذا الملف.
السيد الرئيس،
النقل بالنسبة إلى ساكنة ويسلان والمناطق المعنية ليس ملفاً انتخابياً أو سياسياً، وإنما هو خدمة أساسية تمس تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.
طالب يحتاج إلى الوصول إلى مؤسسته التعليمية في الوقت المحدد، وعامل يرتبط مصدر رزقه بانتظام وسيلة نقله، ومواطن يحتاج إلى التنقل لقضاء مصالحه، وأسر قد لا تملك القدرة على تحمل تكاليف بدائل النقل.
لذلك، ننتظر منكم، السيد الرئيس، أجوبة واضحة ودقيقة عن هذه الأسئلة، خصوصاً وأن جزءاً كبيراً منها مستخلص من تصريحاتكم أنتم، حتى تتضح للرأي العام حقيقة الوضع القانوني والإداري لتمديد خطوط النقل بين مكناس وويسلان والمناطق المجاورة، وما ترتب عن توقيفها من آثار على الساكنة.


