
صوت الأمة:وضاح عبد العزيز-مكناس
عاد عبد السلام الخالدي، الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية والرئيس السابق لجماعة ويسلان، إلى واجهة النقاش حول عدد من المشاريع والأوراش التي تعرفها مدينة مكناس، وذلك من خلال حوار سابق مع قناة إلكترونية، قبيل الانتخابات التشريعية، خصص فيه حيزاً مهماً للحديث عن المشاريع التي ينسبها رئيس جماعة مكناس، عباس ألومغاري، إلى المجلس الحالي.
الخالدي اعتبر، خلال الحوار، أن ما يتم تقديمه بهذا الخصوص لا يعكس، حسب رأيه، حقيقة مسار عدد من هذه المشاريع، مؤكداً أن جزءاً مهماً منها تمت برمجته والمصادقة عليه خلال الولاية السابقة برئاسة عبد الله بوانو، وأن تأخر انطلاق الأشغال، وفق تصريحه، كان مرتبطاً بالظروف الاستثنائية التي عاشها المغرب خلال جائحة كورونا، والتي حالت دون تنفيذ عدد من المشاريع في الآجال المحددة لها.
وشدد الخالدي على أن العودة إلى الوثائق والأرقام ومحاضر المصادقة كفيلة بتوضيح من اقترح وبرمج ومن ساهم في تمويل وإنجاز هذه المشاريع، مؤكداً استعداده للجلوس إلى طاولة الحوار ومناقشة ما تمت المصادقة عليه وما تم إنجازه فعلياً خلال كل مرحلة.
تثمين المدينة العتيقة.. عناية ملكية ومجهودات متعددة
وتوقف الخالدي عند مشروع تثمين المدينة العتيقة بمكناس، الذي تحدث عن غلاف مالي يناهز 80 مليار سنتيم، مؤكداً أن المشروع لا يمكن اختزاله في مجهود جهة واحدة، بالنظر إلى تعدد المتدخلين.
وفي مقدمة من وجّه إليهم التنويه، أشاد الخالدي بالعناية الملكية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لمدينة مكناس، وبالتوجيهات الملكية التي أعطت دفعة قوية لمشاريع تأهيل وتثمين المدينة، معبراً عن شكره وامتنانه لجلالة الملك على هذه الالتفاتة والرعاية التي تحظى بها العاصمة الإسماعيلية.
كما نوه الخالدي بمجهودات عامل عمالة مكناس عبد الغني الصبار، معتبراً أن السلطات الإقليمية ساهمت بدورها في مواكبة هذا الملف والدفع به إلى الأمام، مؤكداً أن الجماعة ساهمت من جهتها، فيما وفرت وزارة الداخلية اعتماداتها، في إطار برنامج شاركت فيه عدة مؤسسات وقطاعات.
بوانو والمشاريع المؤجلة بسبب كورونا
وفي معرض حديثه عن المشاريع التي تعرفها المدينة، شدد الخالدي على أن عبد الله بوانو كان، حسب تصريحه، طرفاً أساسياً في عدد من الملفات، مؤكداً أنه «طرق أبواب الوزيرة من أجل الإفراج عن الاعتمادات المالية لفائدة مدينة مكناس»، معتبراً أن هذا المعطى ينبغي استحضاره عند الحديث عن أصحاب المبادرات والمساعي التي مهدت لإخراج عدد من المشاريع إلى الوجود.
وبخصوص تأهيل الشوارع، أوضح الخالدي أن المجلس السابق، خلال فترة رئاسة عبد الله بوانو، شرع في إعادة تأهيل عدد من المحاور، من بينها شارع الجيش الملكي وشارع بئر أنزران، معتبراً أن جائحة كورونا حالت دون استكمال الأشغال وفق الآجال التي كانت محددة.
أما شارع السعديين، فأكد الخالدي، وفق تصريحاته، أن الجهة هي التي تكفلت بالمشروع، في حين عرف مشروع الحزام الطويل مساهمات من قطاعات حكومية مختلفة، داعياً إلى تحديد مسؤولية كل متدخل وعدم نسب المشاريع بشكل حصري إلى جهة واحدة.
الملعب الكبير والنقل.. ملفات أخرى على طاولة النقاش
وفيما يتعلق بمشروع الملعب الكبير بمكناس، تحدث الخالدي عن لقاءات ومشاورات سابقة مع فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مشيراً إلى أن مقترحات بشأن موقع المشروع قدمت في إطار البحث عن الصيغة المناسبة، بتعاون مع مختلف المتدخلين.
أما في قطاع النقل الحضري، فأكد أن وزارة الداخلية هي التي وفرت، حسب تصريحه، التمويل والحافلات، معتبراً أن تقييم هذا الملف يستوجب استحضار أدوار مختلف المؤسسات والقطاعات المتدخلة.
وفي المقابل، طرح الخالدي مجموعة من الأسئلة حول مآل مشاريع أخرى، متسائلاً عن المسرح الكبير الذي قال إن حزب العدالة والتنمية سبق أن طرحه وسعى إلى استفادة المدينة منه عبر الجهة، كما تساءل عن وضعية سوق الخضر والفواكه بالجملة، وعن مشروع تهيئة هضبة واد بوفكران وما إذا كانت الأشغال قد انطلقت فعلياً.
«مستعدون لطاولة الحوار»
وفي ختام تصريحاته، أكد عبد السلام الخالدي استعداده للجلوس إلى طاولة الحوار ومناقشة هذه الملفات بالأرقام والوثائق، معتبراً أن الحقيقة تقتضي العودة إلى ما تمت المصادقة عليه وما تم إنجازه فعلياً، بعيداً عن السجالات السياسية.
ومن جهتها، تؤكد جريدة صوت الأمة التزامها بقواعد المهنية والموضوعية، وتضمن حق الرد لكل طرف ورد اسمه أو موقفه في هذا الملف، إيماناً منها بأن الرأي العام المكناسي من حقه الاطلاع على مختلف المعطيات ووجهات النظر.
وتستعد الجريدة، خلال الفترة المقبلة، لفتح عدد من الملفات ذات الحساسية بمدينة مكناس، والبحث في مسارات المشاريع والبرامج والاعتمادات، والوقوف على ما تحقق فعلياً، في إطار مهني يضع الوثيقة والمعطى الميداني في صلب العمل الصحفي.


