
محمد حتيمي ـ صوت الامة- سلا
عاد ملف اقتناء المغرب طائرات عسكرية أمريكية مخصصة للتزود بالوقود أثناء الطيران إلى الواجهة، بعدما كشفت صحيفة «لاراثون» الإسبانية عن تطورات جديدة تتعلق بإمكانية حصول القوات الملكية الجوية على أربع طائرات من طراز KC-10 Extender، سبق للولايات المتحدة إخراجها من الخدمة العسكرية.
ووفقاً للصحيفة الإسبانية، فإن المشروع عرف تحركاً جديداً عقب نشر القوات الجوية الأمريكية، يوم 7 أكتوبر 2026، إشعاراً رسمياً عبر منصة المشتريات الفيدرالية SAM.gov، للبحث عن شركات متخصصة في إعادة تأهيل ما يصل إلى أربع طائرات صهريجية، وتجهيزها للعودة إلى الخدمة لفائدة دولة شريكة في شمال إفريقيا.
ويشمل البرنامج المرتقب عمليات فحص وصيانة شاملة للطائرات، والحصول على التراخيص التقنية اللازمة لاستئناف رحلاتها، فضلاً عن نقلها إلى الدولة المستفيدة، وتوفير خدمات الدعم اللوجستي والصيانة وتدريب الأطقم الجوية والتقنية لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.
وتُعد طائرات KC-10 Extender، التي طورتها شركة ماكدونيل دوغلاس الأمريكية، من أبرز طائرات التزود بالوقود جواً، إذ تتميز بمحركاتها الثلاثة وقدرتها على الجمع بين إمداد المقاتلات بالوقود ونقل الأفراد والمعدات العسكرية الثقيلة.
وتستطيع هذه الطائرات حمل أكثر من 160 طناً من الوقود، إلى جانب قدرتها على نقل حمولات تصل إلى نحو 77 طناً، ما يجعلها منصة مهمة لدعم العمليات الجوية بعيدة المدى وتعزيز المرونة اللوجستية للقوات المسلحة.
وكانت القوات الجوية الأمريكية قد أنهت تشغيل هذا الطراز في سبتمبر 2024، وأحالت آخر طائراته إلى التخزين في ولاية أريزونا، قبل أن تظهر إمكانية إعادة تأهيل بعضها ونقلها إلى شركاء عسكريين في الخارج.
وفي حال حصول المغرب على هذه الطائرات، فمن شأنها أن تعزز قدرات القوات الملكية الجوية في مجال التزود بالوقود أثناء الطيران، خصوصاً لدعم مقاتلات F-16، بما يسمح بتمديد مداها العملياتي وتقليص الحاجة إلى العودة المتكررة للقواعد الجوية.
ورغم ما أوردته الصحيفة الإسبانية بشأن الاهتمام المغربي، فإن الوثيقة الأمريكية لم تكشف رسمياً عن هوية الدولة المستفيدة، فيما أشارت تقارير متخصصة إلى المغرب ومصر باعتبارهما مرشحين محتملين للحصول على الطائرات الأربع.
ومن المنتظر أن يستمر استقبال ردود الشركات المهتمة حتى 28 أكتوبر 2026، في إطار طلب معلومات أولي لا يشكل إعلاناً عن إبرام صفقة نهائية، كما لم تُحدد بعد القيمة المالية للبرنامج أو المواعيد المحتملة لتسليم الطائرات.
ويبقى تنفيذ المشروع مرتبطاً بنتائج المشاورات التقنية والمالية، ومدى إمكانية إعادة الطائرات المخزنة إلى الخدمة بكفاءة، في وقت قد يشكل فيه حصول المغرب عليها، إذا تأكد رسمياً، إضافة نوعية إلى قدراته في مجال الإسناد الجوي والنقل العسكري الاستراتيجي.


