بلاغ:حركة ضمير تدق ناقوس الخطر.. العزوف الانتخابي يعكس فقدان الثقة في النموذج السياسي. – صوت الامة

أخر أخبار

بلاغ:حركة ضمير تدق ناقوس الخطر.. العزوف الانتخابي يعكس فقدان الثقة في النموذج السياسي.

28 أكتوبر 2026
A+
A-

صوت الأمة _ الدار البيضاء (بلاغ)

عقد المكتب التنفيذي لحركة ضمير برئاسة السيد محمد بنموسى اجتماعه الدوري يوم السبت 24 أكتوبر 2026 بمدينة الدار البيضاء، خصصه للتداول في مستجدات الساحة الوطنية والدولية، واستعراض تقدم الأوراش المرتبطة بالبناء التنظيمي الداخلي للحركة، وبعد نقاش مستفيض ومسؤول، فإن المكتب التنفيذي لحركة ضمير يعلن للرأي العام ما يلي:

أولاً – بخصوص مستجدات المشهد السياسي الوطني:

تُثمن حركة ضمير انتظام الاستحقاقات الانتخابية التشريعية واحترام مبدأ حياد السلطات في تدبيرها، مع التأكيد على أهمية مواصلة تطوير الممارسات الانتخابية والارتقاء بها. كما تسجل بإيجابية تعيين امرأة على رأس الحكومة، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المغرب الحديث، بما تحمله من دلالات رمزية وسياسية مرتبطة بتعزيز حضور المرأة في مواقع المسؤولية وتدبير الشأن العام.

غير أن الحركة تعبر، في المقابل، عن بالغ انشغالها إزاء تنامي مظاهر العزوف عن الشأن العام وعن المواعيد الانتخابية وتراجع ثقة فئات واسعة من المواطنات والمواطنين في المؤسسات المنتخبة وفي المؤسسات بشكل عام وفي جدوى المشاركة السياسية، وهي مؤشرات تعكس أزمة أعمق تتجاوز مجرد ضعف المشاركة الانتخابية إلى التساؤل حول مدى اقتناع المواطنين بقدرة النموذج السياسي القائم على الاستجابة لتطلعاتهم وانتظاراتهم المشروعة.

وفي هذا السياق، تستحضر الحركة ببالغ الأسى الأحداث المأساوية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال شهر يوليوز الماضي، وما خلفته من ضحايا، وتتقدم بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أسرهم وذويهم. كما تعتبر أن هذه الأحداث، بما تكشف عنه من أوضاع مأساوية ومخاطر تهدد حياة الشباب، تشكل جرس إنذار يستوجب التوقف عند دلالاتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، واستحضار حجم الإحباط وفقدان الأمل اللذين قد يدفعان بعض الشباب إلى المجازفة بحياتهم بحثاً عن أفق آخر. وهي بذلك تضع السلطات والمؤسسات المعنية أمام مسؤولية مضاعفة الجهود وابتكار حلول إبداعية في معالجة الأسباب العميقة لهذه الظواهر، وفي مقدمتها محدودية الآفاق المتاحة أمام الشباب، وتراجع الثقة في إمكانية تحقيق تطلعاتهم داخل وطنهم.

كما أن ضعف نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، ولا سيما في صفوف الشباب، يعزز الحاجة إلى مراجعة عميقة لمقومات العلاقة بين المواطنات والمواطنين والمؤسسات، وللشروط السياسية والمؤسساتية الكفيلة باستعادة الثقة في العملية الديمقراطية وتعزيز المشاركة المواطنة.

وإذ تؤكد حركة ضمير أن معالجة هذه الاختلالات لا يمكن أن تقتصر على التدابير الظرفية أو الدعوات المتكررة إلى المشاركة، فإنها تجدد التأكيد على ضرورة إحداث تحول عميق في النموذج السياسي في إطار ثوابت الامة، وفق التوجهات والمقترحات التي تضمنتها مذكرتها الصادرة في أكتوبر 2025، تحت عنوان «من أجل نموذج سياسي جديد: المغرب السياسي الذي نريد…».

فاستعادة ثقة المواطنات والمواطنين، وضمان انخراطهم الفعلي في بناء مغرب المستقبل، يقتضيان إصلاحا عميقا للمنظومة الحزبية وإرساء شروط ممارسة سياسية أكثر ديمقراطية وفعالية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وتوسيع فضاءات المشاركة والتأثير في القرار العمومي، بما يجعل المؤسسات السياسية أكثر توافقا مع الأحكام الدستورية وأصدق تعبيراً عن الإرادة الشعبية وأقدر على الاستجابة لتطلعات المجتمع.

ثانياً – بخصوص استكمال البناء التنظيمي لحركة ضمير:

استعرض المكتب التنفيذي مستجدات التحضير لعقد الجموع العامة للفروع الجهوية لحركة ضمير بكل من جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وجهة الدار البيضاء-سطات وجهة الرباط-سلا-القنيطرة، ووقف على المراحل المنجزة والاستعدادات الجارية لاستكمال هذه المحطات التنظيمية في أفضل الظروف.

كما تداول المكتب التنفيذي في برنامج العمل وبعض المشاريع والمبادرات التي يعتزم الفرع الجهوي للحركة بجهة الشرق إطلاقها، منوهاً بالدينامية التي يشهدها هذا الفرع وبالمبادرات الرامية إلى تعزيز حضور الحركة وإسهامها في النقاش العمومي على المستوى الجهوي.

وإذ يؤكد المكتب التنفيذي مواصلة الجهود الرامية إلى استكمال البناء التنظيمي الجهوي للحركة، فإنه يجدد دعوته إلى كافة المنخرطات والمنخرطين لمواصلة التعبئة والانخراط المسؤول في تطوير أداء الحركة وتوسيع إشعاعها، بما يعزز قدرتها على الإسهام في النقاش العمومي، والتفاعل مع قضايا المواطنات والمواطنين، والدفاع عن قيم الديمقراطية والمشاركة المواطنة الفعالة في بناء مغرب الغد.

ثالثاً – بخصوص تقييم مدى انسجام البرنامج الحكومي مع توجهات النموذج التنموي الجديد:

وفاءً لدورها، باعتبارها حركة مواطنة تسهم في إغناء النقاش العمومي حول السياسات العمومية، انطلاقاً من مقاربة موضوعية وعلمية تستند إلى التحليل والتقييم والتوثيق، تعلن حركة ضمير أنها تعمل حالياً على إعداد تقرير موثق حول مدى انسجام البرنامج الحكومي الذي قدمته مؤخرا السيدة فاطمة الزهراء المنصوري مع الأهداف والتوجهات الاستراتيجية والإصلاحات الجوهرية للنموذج التنموي الجديد.

ويندرج هذا العمل في إطار حرص الحركة على المساهمة في تتبع وتقييم السياسات العمومية، ورصد مدى ترجمة التوجهات الاستراتيجية المعلنة إلى التزامات وبرامج وإجراءات حكومية قابلة للتنفيذ والتتبع والتقييم، بما يساعد على إغناء النقاش العمومي حول أولويات التنمية الوطنية وشروط تحقيق أهدافها.

كما يأتي هذا التقرير امتداداً للعمل التقييمي الذي أنجزته الحركة عقب تعيين حكومة عزيز أخنوش إثر الانتخابات التشريعية لشهر شتنبر 2021، تأكيداً لالتزامها بممارسة دورها المدني والاقتراحي، والمساهمة في ترسيخ ثقافة التقييم والمساءلة وربط السياسات العمومية بالأهداف والنتائج المنتظرة منها.

وستعمل حركة ضمير على تقاسم خلاصات هذا التقرير مع الرأي العام فور استكمال إعداده، إيماناً منها بأهمية إتاحة المعطيات والتحليلات الموثقة أمام المواطنات والمواطنين وأمام مؤسسات الدولة، وتعزيز النقاش العمومي المسؤول حول مدى انسجام الأهداف والالتزامات المعلنة في البرنامج الحكومي مع التوجهات الاستراتيجية للمغرب.

عن المكتب التنفيذي

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: