مكناس تحتاج من يدافع عن قضاياها، لا من يختزلها في قطاع واحد – صوت الامة

أخر أخبار

مكناس تحتاج من يدافع عن قضاياها، لا من يختزلها في قطاع واحد

28 أكتوبر 2026
A+
A-

صوت الامة :وضاح عبد العزيز

في أولى مداخلاته البرلمانية، وجّه النائب عن مدينة مكناس، السيد أنس الأنصاري، سؤالاً إلى وزير الصناعة والتجارة حول واقع قطاع النسيج بالمغرب. وهو موضوع يكتسي أهمية اقتصادية لا جدال فيها، لكن اختيار هذا الموضوع في أول خروج برلماني للنائب أثار تساؤلات لدى عدد من المواطنين المكناسيين، خاصة في ظل ما تعانيه المدينة من اختلالات ومشاكل على مستويات متعددة.

فهل استنفدت مكناس مشاكلها التنموية، ولم يعد ينقصها سوى النسيج؟ أين الأسئلة المتعلقة بالبنية التحتية، والنقل، والتشغيل، والاستثمار، وتراجع جاذبية المدينة، وغيرها من الملفات التي تنتظر من يرافع عنها تحت قبة البرلمان؟

إن الدفاع عن قطاع النسيج واجب، كما أن دعم المقاولات الوطنية وتشجيع الاستثمار أمر مطلوب. لكن المسؤولية التمثيلية تقتضي أيضاً إعطاء الأولوية لقضايا المدينة التي انتخبت النائب، والتفاعل مع انتظارات ساكنتها ومشاغلها اليومية.

وإذا كان السيد أنس الأنصاري ينشط في مجال صناعة الألبسة، فإن ذلك لا ينتقص في حد ذاته من مشروعية اهتمامه بقطاع النسيج، لكنه يطرح سؤالاً مشروعاً حول كيفية التوفيق بين الاهتمام المهني الخاص والأولويات التنموية العامة، مع ضمان وضوح المصلحة التي يخدمها العمل البرلماني.

لذلك نسائل السيد النائب أنس الأنصاري: هل تعيش مكناس اليوم في رفاه تنموي يجعل قطاع النسيج أولى أولوياتها البرلمانية؟ أم أن هناك ملفات أكثر إلحاحاً تنتظر من يحملها بجدية ومسؤولية؟

مكناس لا تحتاج فقط إلى من يدافع عن قطاع اقتصادي بعينه، بل تحتاج إلى نائب يجعل قضاياها ومصالح ساكنتها في صدارة أسئلته ومداخلاته. فالمقعد البرلماني أمانة لتمثيل المواطنين، وليس امتداداً للمصالح المهنية أو الاقتصادية لأي كان.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: