
صوت الامة :وضاح عبد العزيز
رفع مئات المحامين، اليوم، شعارات تطالب بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية خلال وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس استمرار حالة الاحتقان داخل الجسم المهني، بعد تعثر جولات الحوار مع الجهات الحكومية بشأن عدد من الملفات التي يعتبرها المحامون ذات أولوية.
وتأتي هذه الوقفة، بحسب المحتجين، رفضًا لمقتضيات قانونية يرون أنها لا تستجيب لتطلعاتهم ولا تنسجم مع الضمانات التي يطالبون بها لممارسة مهنة المحاماة، مؤكدين تمسكهم بمطالبهم وداعين إلى فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول توافقية.
وكان رئيس الحكومة قد عقد، في وقت سابق، لقاءً مع ممثلين عن المحامين، تعهد خلاله، وفق تصريحات الهيئات المهنية، بالإنصات إلى مطالبهم والعمل على إيجاد مخارج للأزمة. وعلى إثر ذلك، استأنف المحامون عملهم وعادوا إلى المحاكم لمواصلة أداء رسالتهم في الدفاع عن حقوق المتقاضين، على أمل أن تترجم تلك الوعود إلى إجراءات عملية.
غير أن المحامين يعتبرون أن الالتزامات التي تلقوها لم تتحقق بالشكل المنتظر، وأن الملف عاد إلى وزير العدل، الذي سبق أن عبر عن موقفه الرافض لعدد من مطالبهم، وهو ما أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر، ودفعهم إلى العودة للاحتجاج في الشارع.
وتعد وقفة البرلمان رسالة جديدة من هيئة الدفاع إلى الحكومة والمؤسسة التشريعية، مفادها أن الحوار، من وجهة نظرهم، لم يحقق النتائج المرجوة، وأن المرحلة تقتضي معالجة الملفات العالقة بروح من المسؤولية والتوافق، بما يحفظ مكانة مهنة المحاماة ويضمن استمرارها في أداء رسالتها داخل منظومة العدالة.
وتبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، في ظل تصاعد الاحتجاجات وترقب الأوساط المهنية لأي مبادرة من شأنها إعادة الحوار إلى سكته، بما يحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح وانتظارات المحامين.
