
صوت الأمة : المهدي المزوي – الجديدة
إختناق الحاويات وفوضى على الرصيف
تحول كورنيش المدينة الذي يعتبر المتنفس الرئيسي للساكنة والزوار خلال فترات الصيف إلى مسرح لتراكم عشوائي ومقلق للأزبال والنفايات. وتظهر صور حية إلتقطت من عين المكان عجز حاويات النظافة التابعة لشركة “ARMA” عن إستيعاب الكميات الهائلة من المخلفات حيث تراكمت النفايات فوقها بشكل هرمي وتناثرت بقايا الطعام والعلب البلاستيكية على الرصيف والمساحات الخضراء المجاورة.
مخلفات “الكبال”.. القاسم المشترك للتشويه
حصة الأسد من هذه الفوضى البيئية تعود بالأساس إلى مخلفات ذرة الرصيف المشوية “الكبال” حيث يترك المستهلكون وراءهم أوراق الذرة وجذوعها الجافة بكميات قياسية دون أدنى مراعاة لجمالية المكان أو المجهودات المبذولة للحفاظ على نظافته. وتنضاف إلى ذلك قنينات المياه المعدنية والمشروبات الغازية الفارغة مما يخلق بيئة غير صحية تنبعث منها روائح كريهة وتجلب الحشرات مفسدة بذلك لحظات الإستجمام على طول الشريط الساحلي.
غياب الوعي وضغط الصيف… فيا ترى من المسؤول؟
تطرح هذه المشاهد المقززة تساؤلات حارقة حول المسؤولية المشتركة بين الأطراف المعنية:
أولا سلوكيات بعض المواطنين غياب الحس البيئي والوعي المدني لدى فئة من الزوار الذين يفضلون رمي مخلفاتهم أرضا بمجرد إمتلاء الحاوية بدلا من البحث عن حاوية أخرى أو الإحتفاظ بها حتى المغادرة.
ثانيا تحديات التدبير المفوض الضغط الرهيب الذي يشهده الكورنيش ليلا خلال فصل الصيف يتطلب من الشركة الناقلة مراجعة دورية وتكثيفا لعدد الحاويات وكذا الرفع من وتيرة إفراغها لمواكبة التدفق البشري الهائل.
ثالثا تنظيم الباعة الجائلين غياب إطار تنظيمي يلزم باعة الذرة والمأكولات الخفيفة بتوفير أكياس خاصة لزبائنهم أو جمع مخلفات نشاطهم التجاري قبل مغادرة أماكنهم.
مطالب بتحرك عاجل
أمام هذا الوضع المقلق تدق فعاليات المجتمع المدني والساكنة ناقوس الخطر مطالبة الجهات الوصية والمجلس البلدي بالتدخل الفوري عبر:
شن حملات تحسيسية وتوعوية واسعة النطاق تشمل زوار الكورنيش.
تعزيز البنية التحتية للنظافة بحاويات إضافية ذات سعة أكبر.
تفعيل شرطة البيئة لزجر المخالفين والضرب على أيدي كل من يساهم في تخريب الفضاءات العامة التي ملك لجميع المواطنين.
