المغرب : نهضة إقتصادية تربك الحسابات الإسبانية – صوت الامة

أخر أخبار

ico مصب أم الربيع بأزمور يستعيد عافيته ico تساقطات مطرية قوية رعدية مع احتمالية تساقط البرد ورياح عاصفية محليا قوية (نشرة إنذارية) ico حين تتحول المشاريع الملكية إلى أرقام معطلة: من المسؤول عن البلوكاج التنموي؟ ico القانون الانتخابي 53.25 يضيق الخناق على المترشحين و يقصي المعزولين و المدانين ico البرلمان المغربي والفرنسي يحييان التعاون والتنسيق بين المغرب وفرنسا في مكافحة الارهاب ico رئيسا المؤسستين التشريعيتين بالجمهورية الفرنسية يعيدان التأكيد على موقف فرنسا الثابت من قضية الوحدة الترابية للمملكة ico البرلمانان المغربي والفرنسي يؤكدان ان ” إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة” الموقعة بين البلدين تكتسي طابعا استراتيجيا وتفتح آفاقا أوسع للعلاقات الثنائية ico المشاركون في المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي الخامس يثمنون ما ينجزه المغرب وفرنسا في مجال حماية البيئة والطاقات المتجددة والانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر ico رؤساء وممثلو المؤسسات التشريعية في المغرب وفرنسا يؤكدون عزمهم على مواصلة الشراكة والتعاون بين برلماني البلدين ico الرباط تحتضن قادة البرلمان الفرنسي في زيارة رسمية لتعزيز الشراكة المغربية-الفرنسية

المغرب : نهضة إقتصادية تربك الحسابات الإسبانية

26 يوليو 2025
A+
A-

صوت الأمة : هيئة التحرير

في تقرير صادر عن العملاق المالي الأمريكي J.P Morgan، حظي المغرب بتوقعات مشرقة قد تقوده قريباً إلى “التصنيف الاستثماري”، وهو اللقب الذي لا تمنحه الأسواق إلا للدول التي تتقن لغة الاستقرار، وتحترف فنون الجذب الاقتصادي.

أما مؤسسة Capital Economics، فذهبت أبعد من ذلك، معتبرةً أن المملكة المغربية قد تتمكن قريباً من تحقيق فائض في ميزانها التجاري، وهو إنجاز لا يُنال بالأماني، بل يُصاغ على أنوال التخطيط الدقيق والإرادة السياسية.

تشير الأرقام إلى أن المغرب لم يعد مجرد وجهة سياحية بشمسها الدافئة وسواحلها الحالمة، بل بات أيضاً ورشة صناعية مفتوحة على العالم.

ففي النصف الأول من عام 2025، قفز إنتاج السيارات بنسبة +36%، فيما ارتفعت أعداد السياح +16% مقارنة بالعام السابق، وهو ما ساهم في تدفق استثمارات ضخمة، لا سيما من التنين الصيني ، عبر شركات من قبيل:

Gotion High-Tech

Hunan Zhongke Shinzoom

BTR New Materials

وبات المغرب يتفوّق في حجم إنتاج السيارات على دول أوروبية كـ رومانيا وبولندا، بل وحتى إيطاليا، مكرساً نفسه كـ “مصنع القارة” الجديد.

ولا يقف الطموح عند حدود اليابسة، فالمملكة تخطط لتشييد أضخم ورش لبناء وإصلاح السفن في إفريقيا، على مساحة تُعادل ثلاثين ملعب كرة قدم، ما ينبئ بصعود بحري مواكب لنموها الصناعي.

الصحافة الإسبانية لا تُخفي قلقها، بل تُعبّر عنه بصيغ واضحة؛ فالمغرب الذي كان لعقود مجرد “جار طموح”، بات اليوم “منافساً مخيفاً”، خاصة في قطاعات كانت مدريد تتصدرها، مثل السياحة والصناعة التحويلية.

ويشبّه خبراء اقتصاديون هذه القفزة بما عاشته إسبانيا في الستينيات والسبعينيات من تحوّل ليبرالي جذب الاستثمارات الغربية وأطلق ثورة سياحية وصناعية.

لكن الفارق أن ما احتاجته إسبانيا في عقدين، يُحققه المغرب اليوم في عِقد واحد، مستفيداً من:

*موقع استراتيجي يلامس أوروبا

*بنية تحتية حديثة

*يد عاملة مؤهلة ومنخفضة الكلفة

*طاقة شمسية وريحية تُعد من الأفضل عالميًّا.

المغرب اليوم ليس فقط بلد الشمس والرمال، بل بلد المصانع والموانئ، بلد التنوع الطاقي والانفتاح الاستثماري، بلد يصوغ تجربته الخاصة في التنمية، دون استنساخ أو تقليد.

صعوده المدوّي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج رؤية استراتيجية تستند إلى استقرار سياسي، وطموح ملكي، ورغبة شعبية في اقتحام المستقبل.

ومع كل مؤشر اقتصادي يُسجَّل، ومع كل مشروع صناعي يُدشَّن، يبدو أن ساعة المغرب قد دقّت، وأن قطار نموه قد انطلق دون نية في التوقف.

فهل سيكون للمنافسين ما يكفي من السرعة للحاق به؟ أم أن المغرب، ذات يوم قريب، سيكون من يُملي وتيرة السباق؟

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: