
صوت الأمة – عصام بوسعدة
في أجواء احتفالية تزامنت مع الاحتفالات المخلدة للذكرى المجيدة لعيد العرش، أشرف والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، اليوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026 ، مرفوقاً برئيس مجلس جهة الشرق وعدد من المنتخبين والمسؤولين المدنيين والعسكريين، على تدشين فندق “الكريم” بجماعة أسلي، في خطوة تعكس الدينامية الاستثمارية التي تعرفها جهة الشرق، وتؤكد الرهان المتواصل على تطوير البنيات السياحية بالعالم القروي وجعلها رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويشكل هذا المشروع، المصنف ضمن فئة ثلاث نجوم، إضافة نوعية إلى العرض السياحي بالجهة، بعدما بلغت كلفة إنجازه حوالي 25 مليون درهم، واستغرقت أشغال إنجازه 24 شهراً، بإشراف صاحب المشروع عبد الحق قيسي، فيما تولى تصميمه المهندس المعماري عبد القادر الطرش، بمساهمة عدد من مكاتب الدراسات والشركات المتخصصة.
وخلال حفل التدشين، قدمت للمسؤولين شروحات مفصلة حول مختلف مكونات المشروع، قبل القيام بجولة ميدانية داخل مرافق الفندق، الذي تم تجهيزه وفق معايير عصرية تراعي جودة الإيواء والاستقبال، بما ينسجم مع طموحات جهة الشرق الرامية إلى الرفع من تنافسية القطاع السياحي واستقطاب المزيد من الزوار والمستثمرين.

وفي تصريح خص به “صوت الأمة”، أكد صاحب المشروع عبد الكريم قيسي أن افتتاح فندق “الكريم” يشكل ثمرة سنوات من العمل والإيمان بالإمكانات السياحية الكبيرة التي تزخر بها جماعة أسلي وجهة الشرق، موضحاً أن المشروع لم يكن مجرد استثمار اقتصادي، بل رؤية تنموية تهدف إلى خلق قيمة مضافة لفائدة المنطقة، من خلال توفير فرص الشغل، وتحسين جودة الخدمات السياحية، وتشجيع السياحة القروية. وأضاف أن نجاح المشروع جاء بفضل الدعم والتعاون الذي وفرته مختلف السلطات والمؤسسات الشريكة، معرباً عن أمله في أن يصبح الفندق وجهة مفضلة للزوار ونقطة انطلاق لاستثمارات جديدة تعزز التنمية المحلية.
ويهدف هذا الاستثمار إلى تعزيز البنية التحتية السياحية، والارتقاء بجودة خدمات الإقامة والاستقبال، إلى جانب خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة لفائدة شباب المنطقة، والمساهمة في تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم التنمية المحلية، بما يعزز مكانة جماعة أسلي كوجهة سياحية واعدة داخل جهة الشرق.
وقد أنجز المشروع في إطار شراكة وتنسيق بين عدد من المؤسسات، من بينها ولاية جهة الشرق عمالة وجدة أنجاد، وجماعة أسلي، والمركز الجهوي للاستثمار، والمديرية الجهوية للسياحة، والمديرية الجهوية للصحة، ووكالة الحوض المائي لملوية، والوقاية المدنية، وذلك وفق مقاربة تشاركية تروم تشجيع الاستثمار وتحقيق تنمية مجالية متوازنة ومستدامة.
واختُتم حفل الافتتاح بعروض فنية وتراثية أحيتها فرق للفنون الفلكلورية المحلية، إلى جانب وصلات للطرب الغرناطي وعروض للجوقة النحاسية، في أجواء احتفالية عكست غنى الموروث الثقافي لجهة الشرق، وأبرزت المكانة التي أصبحت تحتلها المشاريع السياحية في تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية للعالم القروي، وتحويلها إلى رافعة حقيقية للتنمية وجذب الاستثمار.
