رياضة كرة القدم بالمشي بالمغرب: كيف السبيل الى اشعاعها؟ (الجزء الثالث – صوت الامة

أخر أخبار

رياضة كرة القدم بالمشي بالمغرب: كيف السبيل الى اشعاعها؟ (الجزء الثالث

9 سبتمبر 2026
A+
A-

صوت الأمة: عبد اللطيف كبريتي.

قبل فترة وجيزة برزت كرة القدم بالمشي كرياضة اخدت تتلمس طريقها نحو الانتشار الواسع وايجاد مكانة لها قاريا ودوليا، بفضل جهود حثيثة بذلتها بعض الاندية والجمعية المغربية ثم الفيدرالية التي تسعى اليوم الى تثبيث اركان هذه الرياضة بتحويلها من نشاط ترفيهي الى ممارسة ومنافسة.

في هذا الاطار وبناء على ان المغرب يتوفر على كل مقومات النجاح لهذه الرياضة نقدم هذه الاوراق التي امدتنا بها الفيدرالية في اطار التعريف باللعبة وبسط واقعها وافاقها.

الحلقة الثالثة: كرة القدم بالمشي فرصةللكبار لاسحضار زمن الصغار

كبار السن لا يطلبون المستحيل

ربما نحتاج فقط إلى الاستماع أكثر إلى هذه الفئة.

كبار السن الذين لعبوا كرة القدم في شبابهم لا يطالبون بامتيازات استثنائية.

إنهم يطالبون بفرصة.

فرصة للعودة إلى الملعب.

فرصة للقاء أصدقاء الأمس.

فرصة لاستعادة ذكريات الملاعب الترابية.

فرصة لاستعمال ملاعب القرب التي بنيت في أحيائهم.

وفرصة لأن يقولوا للأجيال الأصغر:

نحن أيضًا ما زلنا نحب كرة القدم.

لكن كرة القدم بالمشي لا تمنح كبار السن فرصة للعب فقط، بل تمنح المجتمع فرصة لإعادة الاعتبار لفئة عمرية غالبًا ما يتم التعامل معها باعتبارها خارج دائرة النشاط الرياضي.

وهذه في حد ذاتها قيمة اجتماعية كبيرة.

من الملاعب الترابية إلى ملاعب القرب… ومن الذكريات إلى المستقبل

هناك شيء جميل في كرة القدم بالمشي يجعلها مختلفة عن كثير من المشاريع الرياضية.

إنها قادرة على الجمع بين الماضي والمستقبل.

الماضي، لأن ممارسيها يحملون في ذاكرتهم صور الملاعب الترابية، والبطولات المحلية، والقمصان القديمة، وأصدقاء الطفولة.

والمستقبل، لأن ملاعب القرب الحديثة يمكن أن تمنح هذه الأجيال فضاءً آمنًا ومنظمًا لمواصلة ممارسة اللعبة.

وبين الماضي والمستقبل يوجد الشاطئ المغربي.

ذلك الامتداد الساحلي الهائل الذي يمكن أن يتحول، في المدن البحرية، إلى مسرح لمهرجانات كرة القدم بالمشي، تجمع بين الرياضة والسياحة والترفيه والتواصل الاجتماعي.

إنها ليست مجرد ملاعب.

إنها مساحات للحياة.

السويسريون أعطونا درسًا… فهل نتعلمه؟

حين نتأمل تجربة دول حبيسة مثل سويسرا في كرة القدم الشاطئية، لا ينبغي أن ننظر فقط إلى عدد الألقاب التي حققتها.

علينا أن نسأل:

كيف استطاعت أن تحول غياب البحر إلى حافز للابتكار والعمل؟

وهنا تكمن المقارنة الحقيقية مع المغرب.

إذا كان بلد لا يملك بحرًا استطاع أن يبني تجربة عالمية في رياضة مرتبطة بالبحر والرمل، فماذا يستطيع المغرب أن يفعل في رياضة تتلاءم مع بنيته الرياضية والاجتماعية، وتستفيد من ثقافته الكروية، ومن ملاعبه، ومن شواطئه، ومن شغف أجياله؟

الإجابة لا تحتاج إلى الكثير من الخيال.

نحتاج إلى رؤية.

وإلى تنظيم.

وإلى دعم المؤسسات.

وإلى استمرارية.

وإلى الاعتراف بأن كرة القدم بالمشي ليست لعبة هامشية، وإنما يمكن أن تكون مشروعًا رياضيًا واجتماعيًا له مستقبل.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: