شؤون فنية وثقافية

سلسلة مبدعين من داخل الحجر الصحي الباحث و الناقد و المترجم محمد مفضل أعتبر الأدب مجالا تعبيريا حيويا، يربي الذوق و القيم الجمالية و يزيد من وعي الناس  

سلسلة مبدعين من داخل الحجر الصحي الباحث و الناقد و المترجم محمد مفضل أعتبر الأدب مجالا تعبيريا حيويا، يربي الذوق و القيم الجمالية و يزيد من وعي الناس  

 

صوت الأمة : أجرى الحوار : محمد الصفى

1 – من هو محمد مفضل؟

 

– محمد مفضل أستاذ باحث[لغة انجليزية] بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة. من مواليد مدينة آزمور، كان اهتمامي الأول هو الأدب و النقد الأدبي. و أنجزت بحثا أكاديميا لنيل شهادة الدكتوراه بجامعة بوردو بفرنسا عن السخرية في  الرواية الأمريكية ما بعد الحداثية و نشرته ككتاب. كما شاركت في مؤتمرات بأوراق بحثية في نفس الموضوع و بتطبيقات على الرواية الغربية و العربية. بعد 2011، وسعت من مجال البحث و أصبحت أكثر اهتماما بالدراسات الثقافية و بدراسات وسائل الاعلام و شاركت في مؤتمرات دولية و نشرت عدة مقالات في مجلات دولية محكمة و جزءا من كتاب، كلها باللغة الإنجليزية. نشرت كتابا باللغة العربية حول السخرية في الثقافة الرقمية، وترجمت ستة كتب من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية، كتاب عن الدراسات الثقافية كما طورها ستيوارت هول في معهد بيرمنغهام، و روايتان، و ثلاثة كتب أخرى في الفلسفة و الدين و الثقافة. مازلت أبحث حاليا في مجال السخرية وأيضا في وسائل التواصل الاجتماعي، بالموازاة مع بحث آخر متخصص في التطرف و التجنيد الذاتي.  بالإضافة إلى المقالات المتخصصة،نشرت العشرات من مقالات الرأي في  مواضيع متنوعة.

 

2 –  ما هي المهنة التي كنت ترغب فيها غير التي تمارسها الآن ؟

 

– أمارس النقد الثقافي للنصوص و الممارسات و البنيات، و أعتبر ذلك مشروعا ثقافيا شخصيا أشتغل عليه بصفة منتظمة من خلال الأبحاث التي أقوم بها داخل الحقل الأكاديمي أو خارجه. كنت و مازلت أعتقد أن المجتمعات مسيرة بطريقة خفية بواسطة خطاطات ثقافية من جهة و من جهة أخرى بسلطة خفية سياسية المصدر تتخذ شكل الهيمنة الناعمة. غير أنني أعتبر الأدب مجالا تعبيريا حيويا، يربي الذوق و القيم الجمالية و يزيد من وعي الناس بالعلاقات الخفية التي تحكم المجتمعات، لذلك كنت دائما ميالا لكتابة القصة القصيرة و الرواية القصيرة، أنجزت بعضا منها و مازلت أحتفظ ببعضها في الحاسوب و لم تعرف طريقها إلى النشر بعد. كنت أتمنى أن أمنح وقتا أكثر للكتابة الإبداعية، لكن ظروف العمل الأكاديمي و شروطه فرضت ايقاعا خاصا على حياتي ككاتب و ناقد و مترجم.

 

3 – ما هو أجمل حدث عشته في مسارك الابداعي ؟

 

– من بين الذكريات الجميلة التي مازلت احتفظ بها، أذكر مساهمتي في تظاهرة أكاديمية عالمية بجامعة أوتريخت بهولندا، حيث التقيت بباحثين و كتاب معروفين عالميا في مجال تخصصي، و تم اختيار البحث الذي قدمت مداخلة عنه كمقال أساسي مع ثلاثة مقالات أخرى لمتخصصين، تمهد مجتمعة للمقالات الأخرى في كتاب حول سلطة السخرية نشر في 2015 بدار النشر بنيامين. و قد تركت هذه التجربة انطباعا جيدا لدي عن الغرب و جامعاته و تشجيعها للبحث بدون خلفيات أيديولوجية أو ثقافية.

 

4 –  ما هو أسوأ موقف وقع لك في مسارك الإبداعي ؟

 

– من بين المواقف التي شعرت فيها بالإحباط هو عدم تمكني من الحصول على نسخ من كتاب ترجمته عن الإنجليزية بشغف و هو كتاب يلخص تاريخ الفلسفة و يقدم شرحا لنظرياتها. لن أذكر اسم دار النشر العراقية، لكن أعبر عن سخط ناعم تجاه تصرف بعض الناشرين الذين لا يقدرون المجهود المبذول في التأليف و الترجمة تقديرا معنويا بالأساس، و لن أجد تقديرا أحسن من تمكين الكاتب من نسخ من كتبه المنشورة.

 

5 –  ما هو الشيء الذي كنت تطمح إليه و لم يتحقق لحد الآن ؟

 

– كنت أطمح دائما إلى نشر كتاب أو عدة كتب أجمع فيه كل خبرتي في موضوع تخصصي حتى أغني الثقافة العربية التي أنتمي إليها. و يبقى مشروع كتاب نظري حول نظريات السخرية و الفكاهة قائما، مع طموح آخر و هو نشر كتاب آخر حول وسائل التواصل الجديدة و الإشكاليات الأساسية التي تثيرها. لن أتردد كذلك في دخول غمار الإبداع في مجال القصة القصيرة و الرواية.

 

6 – ما هي نصيحتك لشباب اليوم ؟

 

– أنصح الشباب بأن يثق أكثر بنفسه و أن يكون نفسه في ممارسات حياته اليومية و إبداعه و علاقاته، و أن يأخذ مسافة مع نفسه من حين لآخر ليراجع ذاته، و مسافة أخرى مع الآخرين و خطاباتهم حتى يحافظ على حيويته و استقلاليته و روح الإبداع الكامنة فيه.

 

7 – كلمة أخيرة :

– أشكر في الختام الكاتب و الإعلامي محمد الصفى على أخذ المبادرة و السهر على مشاركة تجارب المبدعين و الكتاب مع قراء جريدة بيان اليوم التي نشرت فيها سابقا عدة المقالات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: