أخر أخبار

سلسلة مبدعين من داخل الحجر الصحي التشكيلي مصطفى كيتو أجمل حدث عشته يوم أهديت لوحتي للمرحوم أحمد الزايدي بمهرجان بن سليمان

25 أبريل 2021
A+
A-

صوت الأمة:

أجرى الحوار : محمد الصفى

1 – من هو مصطفى كيتو ؟

– مصطفى كيتو من مواليد مدينة الجديدة سنة 1972 فنان تشكيلي عصامي التكوين شرع في مداعبة الريشة و الألوان منذ صغره، تلقى ابجديات الرسم على ايدي اساتذته بالمرحلة الابتدائية و الثانوية، يعمل كاستاذ التعليم الثانوي الاعدادي بالجديدة، شارك في العديد من المعارض الجماعية بكل من مدينة الجديدة و بن سليمان منذ 2014 كما نظم معرضا فرديا موسوم بصمت الأوان بدعم من المديرية الجهوية للثقافة بالجديدة، سنة 2017 .

  • ما هي المهنة التي كنت ترغب فيها غير التي تمارسها الأن؟

 

–  دوما كنت أحلم أن أكون رساما وفنانا تشكيليا ،صدقوني كنت أرسم بالفحم على جدران السواقي في البادية حيث اللاشيء، لا ملاهي ولا سينما ولا مسرح ولا نوادي، كنت أصنع لعبي من الرافية وسلك حزمة ” البال ديال ” التبن والقصب وكذلك أدواتي الموسيقية . كانت منطقتي بني يخلف بإقليم الجديدة سابقا  والآن هي تابعة لإقليم سيدي بنور، منطقة سقوية منذ الستينات . أتذكر كيف كنت أغلف لعبي رفقة أصدقائي في المرحلة الإبتدائية بقطع الثوب الملونة، وكيف نصنع عوالم فنتازيا على القصب، والسياقة بالدراجة …. كنت ارسم بالفحم، الحصان لأنه كان من نوع ” لارمود ” وكان يقوم بحرحات جميلة وينام واقفا حاملا إحدى أرجله الأربعة وكيف يركض وكيف يتجاوب عندما يستحم في الساقية.. التشكيل دخلته من باب الفطرة والعصماية والمطالعة الحرة والاحتكاك بأساتذتي للفنون التشكيلية والمتابعة للمعارض

3 – ما هو أجمل حدث عشته في مسارك الابداعي؟

– أجمل حدث عشته، عندما كنت ضيافة المرحوم أحمد الزيدي وأخته بمهرجان ” خيل وخير ” ببوزنيقة سنة 2014  باقليم بن سليمان جماعة الشراط.  حين كنت أرسم رفقة فنانين آخرين أمام المنصة الشرفية حول موضوع الفروسية، حيث كانا يجلسان، أمام تغطية إعلامية لقناة تلفزية، حينها أهديتهما لوحتي التي كانت بالاكريليك لسربة خمسة خيول متداخلة، لم أبعها ساعتها رغم أنها كانت تحت الطلب في المحرك

4 – ما هو أسوء موقف حدث لك خلال مسارك الابداعي ؟

– لعل أسوأ موقف وقع بالنسبة لي هو عندما أجد نفسي متشوقا و متحمسا للرسم و لا أجد لا أدوات و لا مواد الاشتغال، من قماش أو صباغة،  أحس بذاتي ساعتها تحترق ” الحال ما يشاور ههه ” و هو ما حدث لي ذات مرة بمدينة الجديدة حيث لم أجد اللون الأبيض زيت، في الوقت الذي كان لا مناص لي من تواجده، رغم تكرار سؤالي عنه لدى من أقتنيه منه، سألت بعض أصدقائي الفنانين فلم أجد ،

5 – ما هو الشيء الذي كنت تطمح إليه و لم يتحقق إلى الآن ؟

– ما أطمح إليه و هو مطمح كل فنان عاشق لفنه، أن يكون لي مرسما خاصا بي، مجهزا بكل لوازم الرسم والفن التشكيلي،  منها آلة القطع و قاعة لعرض إنتاجاتي، ولم لا تعليم الأطفال .. فالرسام بطبعه هادئ يحب الاشتغال في هدوء بعيدا عن كل ضجيج أو ضوضاء مما يسهل عليه التعامل مع أفكاره و تسليطها على المنجز، لذا فالمرسم شيء ضروري له لتحقيق ذاته و عالمه الخاص به . ولهذا نرى اغلب الفنانين الكبار يفضلون العزلة والصمت ، فذاك من خلوتهم وتأملهم.

6-  ما هي نصيحتك لشباب اليوم ؟

– أقول لشباب اليوم،  خذ من الفن ما تهواه سواء كان موسيقى أو مسرحا أو سينما أو رسما أو…..فبالفن تزدان حياتك وينمو فكرك،  فالعلم والمال لا يكفيان للإحساس بالعالم، اذكر هنا بأن بومجارتن أسس علم الجمال عام 1750 ودعا الإنسان إلى الإحساس قبل التذوق وسماه بالاستيتيقا …. الله تعالى أبدع في خلقه ودعانا إلى التأمل ولا تأمل إلا بالإحساس،

7 – كلمة أخيرة

– كلمتي الأخيرة، بالفن تجنبت العديد من المزالق في حياتي وها أندا اليوم باحث في الخطاب السينمائي ، الصورة بصفة عامة وما تملكه من عناصر جمال دالة، كعلامات، أليس عصرنا اليوم عصر الصورة بامتياز ؟! ألم نعد نتواصل اليوم بالصورة أكثر من اللفظ؟ ألم نعد نشتهي حياتنا ولوازمها بالصورة ؟!  و لا يفوتني أن أتوجه بالشكر لجريدة بيان اليوم نبر المثقفين و الداعم لهم و المحفز لهم و تحية خاصة للكاتب و الاعلامي محمد الصفى على هذه الجلسة الحوارية الشيقة في زمن كورونا .

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: