
صوت الأمة: هيئة التحرير
في سياق الاستعداد لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026، وجّه رئيس الحكومة عزيز أخنوش رسالة واضحة المعالم، تنبض بروح المسؤولية وتتنفس عبق الحكمة، داعيا مختلف القطاعات الوزارية إلى ترتيب الأولويات على ميزان الضرورة، وضبط النفقات على إيقاع العقلنة والتدبير الرشيد.
ففي منشوره الأخير، شدّد أخنوش على أن المال العام أمانة، وحسن تدبيره صيانة للسيادة الوطنية، موصيا بتقليص نفقات التسيير إلى حدودها الدنيا، سواء تعلق الأمر باقتناء السيارات، أو نفقات الاستقبال والفندقة، أو مصاريف السفر والحفلات والمؤتمرات. كما دعا إلى إحكام البوصلة نحو المشاريع ذات القيمة المضافة العالية، وفي مقدمتها تلك التي تحمل توقيع التعليمات الملكية السامية أو الاتفاقيات الدولية المبرمة، مع تسريع وتيرة إنجازها وضمان استدامة مردوديتها.
وفي ما يخص الموارد البشرية، أكّد على ضرورة الاستثمار في الإنسان قبل البنيان، من خلال التكوين الأمثل، وإعادة التوزيع العادل بين المركز والجهات، وحصر التوظيفات في الحاجيات الملحّة لخدمة الأوراش الإصلاحية وتجويد الخدمات العمومية. كما شدّد على ترشيد استهلاك الماء والكهرباء، وتبني الطاقات المتجددة، وتصفية المتأخرات حفاظا على انتظام المالية العمومية.
ويرى أخنوش أن مشروع قانون المالية 2026 ليس مجرد جداول وأرقام، بل هو خارطة طريق نحو مغرب صاعد، يستند إلى رصيد ستة وعشرين عاما من الإصلاحات الملكية الحكيمة، ويستشرف مرحلة جديدة من التحول، قوامها النجاعة والاستدامة، وغايتها تضييق الفوارق المجالية والاجتماعية، وتعزيز مكانة الوطن في مصاف الدول الصاعدة.
إنها دعوة صريحة لتوحيد الجهود، وشحذ الهمم، ورسم ملامح مغرب الغد، حيث الإنفاق عقل، والاستثمار عدل، والتنمية وعد.
