المغرب يتربع رسمياً على عرش التصنيع الإفريقي لعام 2025 ويزيح القوى التقليدية – صوت الامة

أخر أخبار

المغرب يتربع رسمياً على عرش التصنيع الإفريقي لعام 2025 ويزيح القوى التقليدية

29 مايو 2026
A+
A-

صوت الامة :اشرف البخاري مكن

بناءً على المؤشر الرسمي للتصنيع الإفريقي لعام 2025 الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية (AfDB)، أعلنت لغة الأرقام رسمياً عن اعتلاء المملكة المغربية صدارة القارة السمراء في مجال التصنيع. هذا الإنجاز التاريخي لم يكن وليد الصدفة، بل هو تجسيد حي لـ الرؤية الملكية السامية والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الذي قاد بحكمة واقتدار استراتيجية صناعية مستدامة نقلت المغرب من مرحلة الاستهلاك إلى ريادة “صناعة الصناعة” قاريّاً ودولياً.

التوجيهات الملكية السامية: خارطة الطريق نحو المجد الصناعي

لقد شكلت التوجيهات الملكية السامية على مدى السنوات الماضية حجر الزاوية في هذا التحول الهيكلي. بفضل الرؤية الملكية، تم التركيز على قطاعات ذات قيمة مضافة عالية كصناعة السيارات، الطائرات، والمنظومات التكنولوجية، بالإضافة إلى الطاقات المتجددة. جلالة الملك، نصره الله، وضع قطار التصنيع على السكة الصحيحة عبر توفير بنية تحتية عملاقة (على رأسها ميناء طنجة المتوسطي وناظور غرب المتوسط)، مما جعل الشركاء الدوليين يثقون في “العلامة المغربية” كوجهة صناعية أولى وموثوقة في المنطقة.

تناغم مؤسساتي: أداء بطعم “الدق والسكاّت”

هذا التتويج القاري جاء ثمرة تنسيق حكومي ومؤسساتي صارم ومحكم، اشتغل في صمت وحقق أهدافه بدقة:

وزارة الداخلية: سهرت على توفير الأمن الاستثماري، وتبسيط المساطر الإدارية، وتهيئة المناطق الصناعية الحرة والأقطاب الاقتصادية بجميع جهات المملكة، مما وفر بيئة حاضنة للمشاريع العملاقة.

وزارة الاقتصاد والمالية: رسمت الخطط التمويلية الذكية، ووفرت التحفيزات الضريبية والمالية الجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية والوطنية، مع الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية للمملكة.

الدبلوماسية والخارجية المغربية: واكبت هذا الإقلاع بـ “دبلوماسية اقتصادية هجومية”، فتحت أسواقاً جديدة للمنتج المغربي، وعززت التعاون جنوب-جنوب، مما جعل المملكة الشريك الاستراتيجي الأول للقوى الاقتصادية الكبرى عالمياً.

الوعي الشعبي: الشعب المغربي شريك في التحدي وصناعة الحدث

إن ما يميز هذا الإنجاز التاريخي هو مدى الوعي العالي للشعب المغربي بأهمية هذه القفزة الاقتصادية. لم يعد المواطن المغربي مجرد متتبع، بل صار مساهماً رئيسياً؛ فالشباب والمهندسون والتقنيون المغاربة داخل المصانع هم من يديرون الآلات ويصنعون بأياديهم أجزاء الطائرات والسيارات بدقة عالمية. هذا الوعي والالتزام الشعبي بالانخراط في أوراش التنمية أثبت للعالم أن الرأسمال البشري للمملكة هو الثروة الحقيقية وراء هذا التميز القاري.

لغة الأرقام الصادمة: الترتيب الذي غير موازين القوى

التقرير الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية أخرس كل مشكك، وجاءت التنقيطات الرسمية لتؤكد الصدارة المغربية الواضحة وإزاحة القوى التقليدية:

🇲🇦 المملكة المغربية (المركز الأول قاريّاً): تربع على العرش بمعدل تنقيط قياسي بلغ 0.8415، مستفيداً من القيمة المضافة العالية وقوة الصادرات والقدرة التنافسية.

🇿🇦 جنوب إفريقيا (المركز الثاني): تراجعت إلى الوصافة بمعدل 0.8396 بعد عقود من الهيمنة، أمام سرعة الاندفاع الصناعي المغربي.

🇪🇬 جمهورية مصر (المركز الثالث): جاءت في المرتبة الثالثة بمعدل 0.7827.

🇹🇳 الجمهورية التونسية (المركز الرابع): حلت رابعة بمعدل 0.7760.

🇩🇿 الجزائر (المركز السادس): تقهقرت بعيداً عن كوكبة المقدمة لتكتفي بالمركز السادس بمعدل متواضع بلغ 0.6661، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين الشعارات الرنانة والواقع الصناعي الهش

العرش الإفريقي مغربي.. والقادم أفضل

في الختام، يؤكد مؤشر التصنيع الإفريقي لعام 2025 أن المغرب دخل عهداً جديداً من الريادة الاقتصادية التي لا تعتمد على الحظ، بل على العمل الجاد والرؤية الاستشرافية. بفضل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ووعي شعبه وتفاني مؤسساته، أثبتت المملكة المغربية بـ “الدق والسكاّت” أن القمم لا تُنال بالتمنّي، بل بالتخطيط الدقيق والإنجازات الميدانية التي تصنع الفارق وتفرض

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: