مكناس بلا نقل.. أين اختفى المسؤولون ومن ينقذ المواطن من الإهمال – صوت الامة

أخر أخبار

مكناس بلا نقل.. أين اختفى المسؤولون ومن ينقذ المواطن من الإهمال

18 يوليو 2026
A+
A-

صوت الامة :وضاح عبد العزيز -مكناس

تعيش مدينة مكناس منذ أسابيع أزمة خانقة في النقل الحضري، بعدما توقفت حافلات النقل عن تقديم خدماتها بسبب المشاكل التي تعيشها الشركة المفوض لها التدبير، لتتحول معاناة المواطنين إلى مشهد يومي يكشف حجم التهميش الذي تعيشه المدينة وغياب أي تدخل مسؤول يعيد الأمور إلى نصابها.

فكيف يعقل أن يجد المواطن البسيط، الذي يعيش الهشاشة والعوز، نفسه عاجزاً عن الوصول إلى المستشفى صباحاً بسبب انعدام وسائل النقل؟ وكيف له أن يستقل سيارة أجرة وهو بالكاد يستطيع تدبير مصاريفه اليومية، في وقت يضطر فيه الكثيرون إلى التنقل أكثر من مرة خلال اليوم؟ أما سيارات الأجرة التي تربط مختلف أحياء المدينة بحمرية، باعتبارها مركز العيادات الخاصة والإدارات، فهي قليلة ولا تكاد تتوقف بالمحطات حتى تكون مكتظة عن آخرها.

الأكثر إثارة للاستغراب أن هذه الأزمة تتزامن مع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، بينما تقف جموع المواطنين في طوابير طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة بمحطات غير مغطاة، دون أن تكلف أي جهة نفسها عناء التدخل أو حتى تقديم حلول مؤقتة تحفظ كرامة الساكنة.

ومع انتهاء الموسم الدراسي، يجد التلاميذ الناجحون في امتحانات الباكالوريا أنفسهم أمام معضلة أخرى، وهم يبحثون عن المعاهد والمدارس التي ستحتضن مسارهم الدراسي، لكن السؤال الذي يفرض نفسه: بأي وسيلة سيتنقل هؤلاء الطلبة وهم في بداية مشوارهم الجامعي؟

إن المستعمل الأول للنقل الحضري في بلادنا هم الطلبة والفئات الهشة وذوو الدخل المحدود، فهل أصبح حقهم في التنقل ترفاً؟ وأين هي شعارات التمدن والتنمية إذا كان النقل الحضري، باعتباره أحد أهم مؤشرات المدن الحديثة، يعيش هذا الانهيار؟

عمال الحافلات يخوضون إضراباً مشروعاً بسبب عدم توصلهم بأجورهم منذ مدة، لكن المواطن هو من يؤدي الثمن وحده. لذلك يتساءل المكناسيون اليوم: أين المسؤولون الذين يسيرون المدينة؟ وأين برامجهم والتزاماتهم تجاه الساكنة؟ ولماذا اختفوا في مرحلة تحتاجهم فيها مكناس أكثر من أي وقت مضى؟

لقد أصبحت مكناس تعيش واقعاً مؤلماً عنوانه التهميش، وجاءت أزمة النقل لتقضي على ما تبقى من صورة مدينة عريقة تستحق الأفضل.

وفي انتظار حلول ملموسة تنهي هذا الوضع المزري، تبقى آمال الساكنة معلقة على تدخل عامل عمالة مكناس، السيد عبد الغني الصبار، المعروف لدى الكثيرين بقدرته على فك الأزمات وإيجاد الحلول، لعل تدخله يعيد للمواطن المكناسي حقه البسيط في التنقل بكرامة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: