
صوت الأمة : المصطفى الراوي ، البيضاء سطات
يواجه مزارعو الزيتون في عدد من المناطق المغربية صعوبات تسويقية متزايدة مع انطلاق موسم الجني في ظل ركود حاد في حركة البيع و الشراء و غياب عدد من الوسطاء والتجار الذين اعتادوا اقتناء المحصول مباشرة من الحقول و تفاقمت مخاوف الفلاحين بسبب تراجع الإقبال على شراء الزيتون خصوصا مع اختفاء ما يعرف بـ«الشناقة» الذين كانوا يشكلون حلقة أساسية في تسويق المحصول من خلال اقتنائه و نقله إلى المعاصر بما يخفف عن المنتجين أعباء النقل و التسويق و أمام هذا الوضع يجد عدد من الفلاحين أنفسهم مضطرين إلى البحث عن مشترين بشكل مباشر في وقت تتزايد فيه تكاليف الجني و اليد العاملة و النقل ما يهدد بتراجع هامش الربح بل و يضع بعض المنتجين أمام احتمال تكبد خسائر مالية خاصة أولئك الذين لا يتوفرون على إمكانيات التخزين أو وسائل نقل المحصول و يثير هذا الركود تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء تعثر تسويق الزيتون ومدى ارتباطه بتقلبات الأسعار و تكاليف الإنتاج و التحويل فضلا عن تأثير العرض و الطلب في تحديد أثمنة البيع عند المنتجين وفي ظل هذه الظروف تتعالى الحاجة إلى تدخل الجهات المعنية و المهنيين لإيجاد حلول عملية تضمن انسيابية تسويق المحصول و تعزز دور التعاونيات و التجميع الفلاحي مع تشجيع إبرام اتفاقيات مباشرة بين المنتجين و المعاصر و المشترين و يؤكد هذا الوضع أهمية تطوير قنوات تسويق أكثر استقرارا و إنصافا حتى لا يتحمل الفلاح وحده تبعات تقلبات السوق خصوصا أن زراعة الزيتون تمثل موردا أساسيا للعيش لدى عدد من الأسر القروية و مكونا مهما من مكونات النشاط الفلاحي بالمغرب .


