
صوت الأمة: رشيد نشاد
تستعد مدينة سيدي قاسم لاحتضان فعاليات الدورة الثانية للمعرض الوطني للحوامض، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 12 دجنبر 2026، تحت شعار «الحوامض المغربية: جودة مستدامة، ابتكار وقيمة مضافة»، في موعد فلاحي وطني يروم تسليط الضوء على مؤهلات سلسلة الحوامض المغربية، واستكشاف آفاق تطويرها وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الوطنية والدولية.
وتُنظم هذه التظاهرة تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بشراكة مع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، والمديرية الجهوية للفلاحة بجهة الرباط–سلا–القنيطرة، وعمالة إقليم سيدي قاسم، وذلك في سياق تنزيل استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030»، الرامية إلى النهوض بالقطاع الفلاحي وتعزيز استدامته وتثمين موارده.
وتأتي هذه الدورة في سياق مواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ مكانة سيدي قاسم ضمن الخارطة الفلاحية الوطنية، خاصة في ظل المؤهلات التي تزخر بها المنطقة في مجال إنتاج الحوامض. كما تبرز أهمية الترافع المؤسساتي والمهني الذي قاده رئيس الغرفة الفلاحية، محمد البويحياوي، من أجل احتضان المدينة للنسخة الثانية من هذا الموعد الوطني، بما يعزز إشعاعها الفلاحي ويفتح آفاقاً أوسع أمام الفلاحين والمهنيين والفاعلين الاقتصاديين بالإقليم.
ويرتقب أن يشكل المعرض فضاءً مهنياً لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف المتدخلين في سلسلة إنتاج الحوامض، من الفلاحين والمنتجين إلى وحدات التلفيف والتثمين والتسويق، مع التعريف بأحدث التقنيات والممارسات الزراعية التي من شأنها تحسين جودة المنتوج، والرفع من مردودية الضيعات، وتعزيز قدرته على الاستجابة لمتطلبات الأسواق.
كما ستتيح هذه التظاهرة فرصة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجه سلسلة الحوامض، وفي مقدمتها تدبير الموارد المائية، وتكاليف الإنتاج، وتحسين مسالك التسويق والتوزيع، فضلاً عن تشجيع الابتكار وتطوير آليات التثمين، بما يساهم في خلق قيمة مضافة أكبر للمنتوج المغربي وتعزيز فرص تسويقه محلياً ودولياً.
وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة بالنسبة إلى إقليم سيدي قاسم، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به النشاط الفلاحي في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص الشغل وتحريك عدد من الأنشطة المرتبطة بالإنتاج والتلفيف والنقل والتسويق. ومن شأن احتضان المدينة لهذا الموعد الوطني أن يشكل فرصة لإبراز مؤهلاتها الفلاحية وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية، إلى جانب تقوية جسور التواصل بين المنتجين والمؤسسات والفاعلين في القطاع.
وبين رهانات الجودة والاستدامة ومتطلبات الابتكار والتنافسية، تتطلع الدورة الثانية للمعرض الوطني للحوامض إلى الإسهام في إعطاء دفعة جديدة لهذه السلسلة الفلاحية الحيوية، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع، ويعزز مكانة المنتوج المغربي، ويكرس دور سيدي قاسم كفضاء فاعل في الدينامية الفلاحية الوطنية.


