أولاد امراح تئن في صمت مع أولى قطرات المطر و المسؤولون في سبات عميق – صوت الامة

أخر أخبار

أولاد امراح تئن في صمت مع أولى قطرات المطر و المسؤولون في سبات عميق

10 أكتوبر 2026
A+
A-

صوت الأمة : المصطفى الراوي ، أولاد امراح – إقليم سطات

مع سقوط أولى قطرات المطر عادت معاناة ساكنة أولاد امراح إلى الواجهة بعدما تحولت التساقطات المطرية إلى مصدر قلق و خوف لدى عدد من الأسر، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع البنية التحتية ومدى استعداد المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي لمواجهة التقلبات الجوية فبدل أن تستقبل الساكنة هذه التساقطات باعتبارها بشارة خير و أملا في موسم فلاحي واعد وجدت نفسها أمام وضع مقلق تمثل في غرق عدد من المنازل و السيارات وسط معاناة المواطنين مع المياه المتجمعة و ما تخلفه من أضرار مادية و مخاوف على سلامة الأسر و ممتلكاتها حيت تئن أولاد امراح في صمت في وقت يبدو فيه أن الاستعدادات القبلية لم تكن في مستوى تطلعات الساكنة و انتظاراتها الأمر الذي يعيد إلى الواجهة إشكالية تصريف مياه الأمطار و ضرورة تأهيل البنية التحتية ومعالجة النقط السوداء التي تتحول مع أولى التساقطات إلى مصدر معاناة حقيقية للمواطنين و أمام هذا الوضع تتجه أصابع الاستفهام نحو المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي، في ظل تساؤلات مشروعة حول الإجراءات الاستباقية التي كان من المفترض اتخاذها لتفادي غرق المنازل والسيارات، و حول مدى جاهزية المصالح المعنية للتدخل السريع و التخفيف من الأضرار التي لحقت بالمتضررين فهل أصبح المواطن بأولاد امراح مطالبا بالتعايش مع مشاهد الغرق و تكرار المعاناة كلما هطلت الأمطار؟ و أين هي الحلول العملية و المشاريع التي من شأنها حماية الساكنة و ممتلكاتها من مخاطر تجمع المياه ؟ إنها أسئلة تفرض نفسها بإلحاح و تستدعي أجوبة واضحة و تدخلا مسؤولا بعيدا عن منطق الانتظار والتعامل مع الأزمات بعد وقوعها إن تدبير الشأن المحلي مسؤولية تقتضي الحضور الميداني و الإنصات لانشغالات المواطنين و التفاعل السريع مع المشاكل التي تمس حياتهم اليومية. كما أن حماية الممتلكات وضمان سلامة السكان لا ينبغي أن تظل مجرد وعود بل يجب أن تترجم إلى إجراءات ملموسة و مشاريع قادرة على معالجة الاختلالات القائمة و أمام الأضرار التي خلفتها هذه التساقطات تبرز الحاجة إلى تدخل عاجل من طرف المجلس الجماعي و السلطات المحلية و المصالح التقنية المختصة من أجل الوقوف على حجم الخسائر و مساعدة الأسر المتضررة و العمل على تصريف المياه المتجمعة مع تحديد مكامن الخلل واتخاذ التدابير الضرورية لتفادي تكرار هذه المشاهد مستقبلا أولاد امراح لا تحتاج إلى تبريرات ظرفية بل إلى مسؤولين يتحملون مسؤولياتهم و يتحركون ميدانيا قبل وقوع الكارثة لا بعدها. فالأمطار نعمة، ولا ينبغي أن تتحول إلى نقمة على المواطنين بسبب اختلالات يمكن تداركها بالتخطيط الجيد والتدخل الاستباقي.

وبين معاناة الساكنة و صمت الانتظار يبقى الأمل معقودا على تحرك جدي يعيد الاعتبار لأولاد امراح و يضع حدا لمشاهد غرق المنازل والسيارات مع أولى قطرات المطر، حتى لا يظل المواطن الحلقة الأضعف في معادلة تدبير الشأن المحلي.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: