
صوت الأمة : عصام بوسعدة
ندّد المركز المغربي للتواصل وحقوق الناس الذي يترأس مكتبه الوطني رشيد بشيري ، بإعتقال السلطات الجزائرية 61 مواطناً مغربياً بمدينة وهران، معتبراً أن الاتهامات الموجهة إليهم بمحاولة القيام بأعمال تخريبية، وفق ما أورده بلاغه، تثير مخاوف حقوقية تستدعي الكشف عن حقيقة هذه القضية وملابساتها، وضمان كافة الحقوق القانونية للمعتقلين.
وأضاف البلاغ أن المركز يتابع هذه القضية بقلق بالغ واستنكار شديد، رافضاً ما وصفه بالادعاءات الباطلة والمغرضة، ومعتبراً أنها قد تكون مرتبطة بمحاولات التملص من أداء مستحقات مالية والنيل من سمعة المغرب.
وأكد المركز، في بيانه التنديدي الصادر بمدينة وجدة بتاريخ 13 أكتوبر 2025، رفضه القاطع لتجريم العمال والحرفيين بناءً على اتهامات غير مثبتة، مشدداً على أن مثل هذه الممارسات، بحسب تعبير البلاغ، لا تخدم سوى مصالح ضيقة لبعض الجهات التي تسعى إلى التنصل من مسؤولياتها المالية، واستغلال القضية لأغراض تتجاوز أبعادها القانونية.
وأضاف البلاغ أن الأصل في مثل هذه القضايا هو قرينة البراءة، وأن توجيه الاتهامات لا يعني ثبوت الإدانة، ما لم يتم إثباتها بأدلة قانونية واضحة، وفي إطار محاكمة عادلة تضمن للمعتقلين حقوقهم الأساسية وتصون كرامتهم الإنسانية.

وفي هذا السياق، أعلن المركز المغربي للتواصل وحقوق الناس إدانته الشديدة لأي اعتقال تعسفي أو اتهام باطل يستهدف المواطنين المغاربة، مطالباً بالكشف عن الحقيقة الكاملة بشأن ظروف وملابسات القضية، وتحديد المسؤوليات القانونية بناءً على الأدلة المتوفرة.
كما دعا إلى ضمان جميع الحقوق القانونية للمعتقلين، وفي مقدمتها الحق في محاكمة عادلة، والاستعانة بمحامين، والتواصل مع أسرهم، مع ضرورة احترام كرامتهم الإنسانية وتوفير الشروط اللازمة لصون حقوقهم.
وطالب المركز، وفق ما جاء في البلاغ، الجهات الحقوقية المختصة بالتدخل العاجل لمتابعة الملف، ورصد أي انتهاكات محتملة، والعمل من أجل ضمان حقوق المعنيين بالأمر وإنهاء ما وصفه بالظلم الذي قد يكون طالهم.
وشدد البلاغ على أن كرامة المواطن المغربي وحقوقه لا تقبلان المساومة، محذراً من توظيف القضية سياسياً أو إعلامياً بما قد يمس بصورة المغرب أو يؤثر على مسار كشف الحقيقة.
وختم المركز المغربي للتواصل وحقوق الناس بيانه بالتأكيد على تضامنه الحقوقي مع كل من لم تثبت في حقه أي تهمة، مطالباً بكشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات القانونية على أساس الأدلة، وضمان عودة كل من لم تثبت إدانته إلى حياته الأسرية في أمن وكرامة.


