
صوت الامة :وضاح عبد العزيز
الصورة :أشرف البخاري
عاشت ساكنة مكناس لحظات من الرعب الحقيقي بعد حادث خطير كادت بسببه إحدى حافلات شركة “سيتي باص” أن تنقلب أمام باب تيزيمي، في مشهد صادم أعاد إلى الواجهة الوضعية الكارثية التي يعيشها قطاع النقل العمومي بالمدينة.
ولولا الألطاف الإلهية لكانت المدينة اليوم أمام فاجعة حقيقية قد تحصد أرواح الأبرياء، بسبب حافلات مهترئة لم تعد تتوفر فيها أبسط شروط السلامة، ورغم ذلك ما تزال تجوب شوارع مكناس يومياً وكأن أرواح المواطنين بلا قيمة.
ما وقع اليوم ليس حادثاً معزولاً، بل نتيجة مباشرة لسنوات من الإهمال والتسيير العشوائي الذي حول النقل العمومي إلى كابوس يومي للمكناسيين. فالحافلات المتهالكة، والأعطاب المتكررة، والحالة الميكانيكية الكارثية للأسطول أصبحت تهدد سلامة الركاب والسائقين والمارة في كل لحظة.
الشارع المكناسي اليوم يطرح سؤالاً واضحاً وصريحاً:
إلى متى ستستمر شركة “سيتي باص” في العبث بأرواح المواطنين؟
وهل ينتظر المسؤولون سقوط ضحايا وحدوث كارثة دامية حتى يتحركوا؟
وفي الوقت الذي استفادت فيه مدن مغربية عديدة من حافلات حديثة تضمن الحد الأدنى من الكرامة والأمان، ما تزال مكناس غارقة في أسطول متهالك لا يليق بمدينة بتاريخها وحجمها.
وأمام هذا الوضع الخطير، تتعالى أصوات الساكنة مطالبة السيد عبد الغني الصبار، عامل عمالة مكناس، بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذا النزيف، وفتح تحقيق جدي حول وضعية حافلات “سيتي باص” والمسؤول الحقيقي عن استمرار هذه الكارثة المتنقلة داخل شوارع المدينة.
