حين يعود الفشل بوجه جديد . هل ينسى المواطن؟ برلمانيوا اقليم سطات نموذجا – صوت الامة

أخر أخبار

حين يعود الفشل بوجه جديد . هل ينسى المواطن؟ برلمانيوا اقليم سطات نموذجا

5 أغسطس 2026
A+
A-

صوت الأمة: المصطفى الراوي ، البيضاء سطات

مع كل استحقاق انتخابي تتكرر المشاهد ذاتها وجوه غابت عن الساحة طوال خمس سنوات تعود فجأة لتطرق أبواب المواطنين و توزع الوعود و تستحضر شعارات التغيير و الإصلاح و كأن الذاكرة الجماعية يمكن محوها بخطاب انتخابي أو ابتسامة عابرة

لا أحد يعترض على حق أي مواطن في الترشح فذلك حق يكفله القانون لكن ما يثير التساؤل هو أن يعود من سبق أن منح ثقة المواطنين و لم يحقق ما كان منتظرا منه ليطلب ثقة جديدة دون أن يقدم كشفا لحصيلته أو تفسيرا لإخفاقاته خمس سنوات من المسؤولية ليست فترة عابرة بل زمن كاف لإثبات الكفاءة أو كشف محدودية الأداء خلالها تقاس الإنجازات و يختبر مدى القرب من هموم المواطنين و يعرف من كان حاضرا في الدفاع عن مصالح الساكنة و من اكتفى بالصمت أو الغياب حتى اقترب موعد الانتخابات إن العمل السياسي ليس حملة انتخابية موسمية بل التزام يومي و مسؤولية مستمرة فالمسؤول الحقيقي هو من يكون حاضرا في الأزمات قبل المناسبات و يصغي إلى المواطنين حين يحتاجون إليه لا حين يحتاج هو إلى أصواتهم اين كان ذلك البرلماني الذي يوزع الصور في مواقع التواصل الاجتماعي وهو الانجاز الوحيد الذي حققه في حين اننا لا نعرف الأخرين ما مصير الطريق اللإقليمية التي تربط بين سطات و اولاد امراح و اين كانوا لما تأثرت الساكنة بموجة عطش طيلة الصيف الماضي ناهيك عن الوعود الكاذبة

لقد أصبح المواطن أكثر وعيا من أي وقت مضى و لم يعد يقيس المرشحين بكثرة الشعارات أو الصور الدعائية بل بما أنجزوه على أرض الواقع فالوعود قد تقال بسهولة أما الإنجازات فهي وحدها التي تبقى شاهدة على صدق أصحابها إن الديمقراطية تقوم على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ولا يمكن أن تتحول الانتخابات إلى فرصة لتجديد الثقة دون تقييم موضوعي للحصيلة السابقة فاحترام الناخب يبدأ باحترام ذاكرته و الاعتراف بما تحقق و ما لم يتحقق بدل محاولة القفز على سنوات من الانتظارات و الوعود المؤجلة و في النهاية يبقى القرار بيد المواطن فهو وحده من يملك حق منح الثقة أو حجبها بناء على الوقائع لا على الشعارات و على الإنجازات لا على الأمنيات فالذاكرة ليست ورقة اقتراع تطوى بعد التصويت بل سجل يحفظ المواقف و ينصف من خدم الناس و يحاسب من خذلهم .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: