
صوت الأمة : عصام بوسعدة
في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عرش أسلافه المنعمين، شهدت مدينة وجدة، يوم الاثنين 27 يوليوز 2026، إطلاق دفعة جديدة من المشاريع التنموية، كان أبرزها تدشين 11 ملعبًا للقرب، في خطوة تعكس الرهان المتواصل على تعزيز البنيات الرياضية وتقريب المرافق العمومية من الشباب.
وأشرف على حفل التدشين والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، محمد عطفاوي، مرفوقًا برئيس مجلس جهة الشرق، محمد بوعرورو، وبحضور عدد من المنتخبين والمسؤولين المدنيين والأمنيين والعسكريين، وذلك ضمن برنامج تنموي يهدف إلى الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين ظروف عيش الساكنة.
ويأتي هذا المشروع الرياضي باستثمار إجمالي بلغ 15.5 مليون درهم، في إطار رؤية مجلس جهة الشرق الرامية إلى توسيع العرض الرياضي وتوفير فضاءات حديثة وآمنة لفائدة الأطفال والشباب، بما يسهم في تشجيع ممارسة الرياضة، واكتشاف المواهب، وترسيخ قيم المواطنة والاندماج الاجتماعي.
وشملت هذه المشاريع إنجاز أربعة ملاعب للقرب بحي السمارة، تضم ملعبين لكرة القدم المصغرة بالعشب الاصطناعي، وملعبين لكرة السلة، إضافة إلى فضائين مخصصين للكرة الحديدية، وساحة لوقوف السيارات، بما يوفر مركبًا رياضيًا متكاملاً يستجيب لاحتياجات ساكنة الحي ويتيح لهم ممارسة مختلف الأنشطة الرياضية في أفضل الظروف.

كما تم افتتاح سبعة ملاعب أخرى داخل عدد من المؤسسات التعليمية، ستستفيد منها التلميذات والتلاميذ، إلى جانب أبناء الأحياء المجاورة، في إطار دعم الرياضة المدرسية، وتأهيل الفضاءات التربوية، وتعزيز ثقافة النشاط البدني باعتبارها رافعة للتنمية البشرية وبناء أجيال سليمة ومتوازنة.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس مجلس جهة الشرق، محمد بوعرورو، أن هذه المشاريع تندرج ضمن الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة، وتجسد العناية الخاصة التي يوليها المجلس لفئة الشباب، من خلال الاستثمار في البنيات الرياضية باعتبارها فضاءات للتكوين، وصقل المواهب، وتعزيز الاندماج الاجتماعي.

وأضاف أن المجلس لا يعتزم التوقف عند هذا الإنجاز، بل يستعد خلال الأيام المقبلة لإطلاق أشغال 15 ملعبًا جديدًا للقرب بمدينة وجدة، إلى جانب إنجاز ملاعب ومسابح بمختلف أقاليم جهة الشرق، بغلاف مالي إجمالي يناهز 160 مليون درهم، في إطار برنامج طموح يروم تعميم الولوج إلى البنيات الرياضية وتحقيق العدالة المجالية.
وتعكس هذه المشاريع التزام مجلس جهة الشرق بمواصلة الاستثمار في الرأسمال البشري، وتعزيز البنيات السوسيو-رياضية بمختلف أقاليم الجهة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل الرياضة رافعة للتنمية، ووسيلة لتمكين الشباب من فضاءات تؤهلهم للإبداع والتألق، وتسهم في تحسين جودة الحياة وترسيخ التنمية المستدامة.
