
صوت الامة سفيان جنبوبي
مع اقتراب نهاية العطلة الصيفية، تعيش مدينة أكادير على وقع الأيام الأخيرة من موسم الاصطياف، في أجواء يطبعها استمرار الإقبال على الشاطئ والواجهة البحرية والكورنيش وباقي فضاءات الترفيه والتسوق، بالتزامن مع عودة تدريجية للأسر إلى مدنها، واستعداد المؤسسات التعليمية لاستئناف نشاطها المعتاد.
وخلال الأسابيع الماضية، تحولت أكادير إلى وجهة مفضلة لآلاف المصطافين، الذين اختاروا شاطئ المدينة وفضاءاتها السياحية لقضاء عطلتهم الصيفية، حيث سجلت المؤسسات الفندقية وشقق الكراء نسب ملء مرتفعة، انعكست على مختلف المرافق والفضاءات العمومية، التي عرفت حركة لافتة طيلة أيام الأسبوع.
وأمام هذه الكثافة الكبيرة في أعداد الزوار، اضطلعت مصالح ولاية أمن أكادير بدور محوري في مواكبة الموسم الصيفي، من خلال تنزيل ترتيبات أمنية استباقية تروم ضمان انسيابية الحياة العامة وتوفير شروط السلامة والأمن للمصطافين والزوار، مع التركيز على النقاط والفضاءات التي تعرف إقبالا مكثفا.
وقد تجسد هذا الحضور في الانتشار الميداني للعناصر الأمنية بمختلف التخصصات، وتعزيز المراقبة بالواجهة البحرية والشاطئ والكورنيش والمناطق السياحية، فضلا عن مواكبة حركة السير والجولان، خاصة خلال الساعات التي تعرف ارتفاعا كبيرا في عدد المركبات والمواطنين.
ولم يقتصر العمل الأمني على الحضور الوقائي، بل اتخذ طابعا استباقيا يروم تفادي مختلف أشكال الإخلال بالأمن والنظام العام، مع الحرص على سرعة وفعالية التدخل كلما دعت الضرورة إلى ذلك، بما يضمن للمواطنين والزوار قضاء أوقاتهم في ظروف يطبعها الهدوء والطمأنينة.
وفي المناطق السياحية الأكثر استقطابا، ساهمت اليقظة الأمنية والمراقبة الميدانية في تعزيز الشعور بالأمان لدى العائلات والمصطافين، خصوصا خلال الفترات المسائية، التي تعرف عادة ارتفاعا في حركة المواطنين وتوافد الأسر على الكورنيش والفضاءات الترفيهية.
كما حظي الشاطئ والواجهة البحرية باهتمام خاص، بالنظر إلى كثافة الإقبال عليهما، وما يرافق ذلك من وجود أعداد كبيرة من الأطفال والعائلات. وفي هذا الإطار، تكتسي التدابير الوقائية والتدخلات الميدانية أهمية خاصة في الحفاظ على سلامة المصطافين والتعامل مع الحالات العرضية، بما فيها حالات الأطفال التائهين.
وفي الجانب المروري، شكل تدبير حركة السير إحدى المهام الأساسية التي واكبتها المصالح الأمنية خلال الموسم الصيفي، خصوصا في المحاور المؤدية إلى الشاطئ والوسط الحضري وشمال المدينة، حيث تعرف حركة المركبات ارتفاعا غير مسبوق خلال أوقات الذروة. وقد ساهم الحضور الميداني لعناصر الأمن في تنظيم حركة المرور والتقليل من مظاهر الاختناق، بما يضمن تنقلا أكثر سلاسة للزوار وسكان المدينة على حد سواء.
ومع اقتراب انتهاء الموسم الصيفي، بدأت مظاهر العودة التدريجية تظهر في المدينة، غير أن الحركة المرورية وإقبال المواطنين لا يزالان حاضرين، خصوصا خلال الفترات المسائية، حيث يواصل الزوار الاستمتاع بأجواء الكورنيش والشاطئ قبل اختتام عطلتهم.


