
صوت الأمة : المصطفى دراكي
دون نادي أمل تيزنيت اسمه بأحرف من ذهب في سجل كرة القدم الوطنية، بعدما انتزع لأول مرة في تاريخه بطاقة الصعود إلى البطولة الاحترافية المغربية “إنوي” – القسم الأول، إثر تعادله بهدف لمثله أمام مضيفه أولمبيك الدشيرة، في إياب مباراة السد التي احتضنها الملعب البلدي بمدينة برشيد.
وجاء هذا الإنجاز التاريخي للفريق السوسي بعد مواجهة اتسمت بالندية والتنافس، مستفيدا من نتيجة مباراة الذهاب التي انتهت بالتعادل السلبي (0-0) على أرضية ملعب أحمد العبدي بمدينة الجديدة، ليحسم بطاقة الصعود بفضل التعادل الإيجابي خارج قواعده.
وفي المقابل، عاش أولمبيك الدشيرة ليلة حزينة انتهت بفقدانه مكانه ضمن أندية القسم الأول، ليعود إلى البطولة الاحترافية الثانية بعد موسم واحد فقط بين الكبار، في مشهد حمل الكثير من المفارقات.
ولعل أكثر ما يلفت الانتباه أن الملعب البلدي ببرشيد كان شاهداً على فصلين متناقضين في مسيرة الفريق السوسي؛ فمن فوق أرضيته احتفل أولمبيك الدشيرة، في ختام الموسم الماضي، بصعوده التاريخي إلى قسم الصفوة عقب تجاوزه شباب السوالم الرياضي في مباراة السد، ومن فوق العشب ذاته تلقى هذه المرة مرارة الهبوط، ليغادر الدوري الاحترافي الأول من الباب نفسه الذي ولجه قبل عام.
هكذا أنصفت كرة القدم فريق أمل تيزنيت، الذي جسد طموحا كبيرا وإصرارا لافتا توجا بإنجاز غير مسبوق، فيما وجد أولمبيك الدشيرة نفسه أمام واقع صعب، عنوانه أن مباريات تنحاز لمن يحسن استثمار تفاصيل اللحظة الحاسمة.
