
صوت الأمة : عصام بوسعدة
عقدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، صباح الثلاثاء 22 شتنبر 2026، بالمركز الجهوي للتكوينات والملتقيات – المغرب العربي بوجدة، ندوة صحفية خصصت لتقديم مستجدات الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي 2026/2027، واستعراض أبرز التدابير والإجراءات المتخذة لضمان انطلاقة ناجحة للموسم الدراسي بمختلف أقاليم الجهة.
وترأست الندوة منية موزوري، مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، بحضور ممثلي وسائل الإعلام، حيث تم تقديم مجموعة من المعطيات والأرقام المرتبطة بالعرض المدرسي، ومؤسسات الريادة، والتعليم الأولي، والدعم الاجتماعي، والنقل المدرسي، والموارد البشرية.
وتظهر المعطيات المقدمة خلال الندوة أن مؤسسات التعليم العمومي بالجهة تستقبل برسم الموسم الجديد 441 ألفاً و739 تلميذة وتلميذا، إلى جانب 58 ألفاً و300 طفلة وطفل بالتعليم الأولي، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لمواكبة الطلب المتزايد على التمدرس وتحسين ظروف الاستقبال.
وفي ما يتعلق بمشروع مؤسسات الريادة، كشفت الأكاديمية عن توسيع كبير للشبكة خلال الموسم الدراسي الجديد، حيث بلغ عدد المؤسسات المنخرطة في المشروع بالسلك الابتدائي 617 مؤسسة، بعد إضافة 184 مؤسسة جديدة و81 وحدة مدرسية فرعية.
وسيمكن هذا التوسع من استفادة 189 ألفاً و688 تلميذة وتلميذا، أي ما يعادل حوالي 83 في المائة من مجموع تلاميذ السلك الابتدائي، في إطار نموذج يركز على تعزيز التحكم في التعلمات الأساس، وتطوير الممارسات الصفية، وتوفير الدعم والمواكبة للتلاميذ.
وعلى مستوى السلك الثانوي الإعدادي، ارتفع عدد إعداديات الريادة إلى 110 مؤسسات، بعد توسيع الشبكة بـ40 إعدادية إضافية، ليستفيد من هذا النموذج 79 ألفاً و871 تلميذة وتلميذا، أي ما يمثل حوالي 63 في المائة من مجموع تلاميذ هذا السلك.
ولا يقتصر نموذج الريادة على التعلمات فقط، بل يشمل كذلك آليات لرصد التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة والتكفل بهم، إلى جانب الأنشطة الموازية والرياضية الرامية إلى تعزيز الاندماج في الحياة المدرسية.
13 مؤسسة جديدة و159 حجرة دراسية إضافية
وفي إطار تعزيز العرض المدرسي والحد من الاكتظاظ، أعلنت الأكاديمية عن إحداث 13 مؤسسة تعليمية جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي للمؤسسات التعليمية بالجهة إلى 1020 مؤسسة، من بينها 455 مؤسسة بالوسط القروي.
وتتوزع المؤسسات التعليمية على 700 مؤسسة ابتدائية و192 مؤسسة إعدادية و128 مؤسسة تأهيلية.
كما تم تعزيز المؤسسات القائمة بإحداث 159 حجرة دراسية إضافية، منها 77 حجرة بالسلك الابتدائي، و40 بالإعدادي، و42 بالتأهيلي، بما يساهم في الرفع من الطاقة الاستيعابية وتحسين ظروف التمدرس والتخفيف من الضغط على المؤسسات التعليمية.
وفي مجال التعليم الأولي، يرتقب أن يستفيد 58 ألفاً و300 طفلة وطفل من التعليم الأولي العمومي، موزعين على 3030 قسماً، مع تعبئة 2319 حجرة دراسية، من بينها 162 حجرة جديدة.
وأكدت المعطيات المقدمة أن الأكاديمية تواصل العمل على تعميم التعليم الأولي والرفع من جودته، إلى جانب تعزيز التكوين والتأطير وتتبع جودة الخدمات المقدمة للأطفال.
النقل والإيواء.. دعم اجتماعي لمواصلة الدراسة
وفي مجال الدعم الاجتماعي، تتوفر جهة الشرق على 129 داخلية، يرتقب أن يستفيد من خدمات الإيواء والإطعام بها 26 ألفاً و67 مستفيدة ومستفيداً، من بينهم 11 ألفاً و825 مستفيداً من المنحة الكاملة و14 ألفاً و242 مستفيداً من الوجبات الغذائية.
كما سيستفيد حوالي 47 ألفاً و648 تلميذة وتلميذا من خدمات النقل المدرسي، عبر أسطول يضم 887 حافلة، من بينها 47 حافلة جديدة، وهو ما يكتسي أهمية خاصة بالنسبة للتلاميذ بالمناطق القروية والنائية.
أكثر من ألف إطار جديد لتعزيز الموارد البشرية
وبخصوص الموارد البشرية، تم تعزيز البنيات التربوية والإدارية بالجهة بتعيين 1042 إطاراً جديداً من أطر التدريس، ليبلغ العدد الإجمالي للموارد البشرية 25 ألفاً و556 إطاراً، من بينهم 21 ألفاً و523 من أطر التدريس.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الرامية إلى ضبط الحاجيات وتوفير الأطر اللازمة وضمان استقرار البنيات التربوية بمختلف المؤسسات التعليمية.
واستعرضت الأكاديمية، خلال الندوة، مختلف التدابير التي سبقت انطلاق الموسم الدراسي، بما في ذلك اللقاءات التنسيقية والتواصلية مع مختلف الفاعلين والشركاء، وتتبع جاهزية المؤسسات التعليمية من حيث البنيات والتجهيزات والموارد البشرية والخدمات الداعمة.
كما تم تعزيز آليات التتبع واليقظة الميدانية، بتنسيق مع السلطات الترابية والمجالس المنتخبة ومختلف الشركاء، إلى جانب لجان جهوية وإقليمية لمواكبة عمليات تسجيل واستقبال التلميذات والتلاميذ.
وتعكس الأرقام التي قدمتها الأكاديمية خلال هذه الندوة حجم التحضيرات التي رافقت الدخول المدرسي بجهة الشرق، خصوصاً في ما يتعلق بتوسيع مؤسسات الريادة، وتعزيز الطاقة الاستيعابية، وإحداث مؤسسات وحجرات دراسية جديدة، وتقوية النقل والإيواء المدرسي والموارد البشرية، في إطار مواصلة تنزيل أوراش إصلاح المنظومة التربوية وتحسين ظروف التمدرس بمختلف أقاليم الجهة.
