الربــاط… العاصمة التي تُهدي إفريقيا عرساً من نور – صوت الامة

أخر أخبار

ico الملك يعين ولي العهد منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة ico المديرية العامة للأمن السويدي تشيد بالتعاون مع مديرية الأمن الوطني المغربي  ico اختتمت الدورة الثالثة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب باستقبال أزيد من 1.13 مليون زائر بمكناس مكناس، 28 أبريل 2026 ico الإعلان عن انطلاق الدورة السادسة لجائزة الصحافة البرلمانية برسم سنة 2026 ico الهيئة الجهوية لجمعيات المجتمع المدني بجهة الدار البيضاء سطات تقود قافلة التضامن نحو أعالي الأطلس الكبير ico السيد محمد غياث يستعرض تجربة البرلمان المغربي في الرقمنة ويؤكد عمق الشراكة مع الغابون ico حزب العدالة والتنمية بحد السوالم يفتح نقاشا حول دور الجماعات الترابية في التنمية المحلية ico حد السوالم: سيارات الأجرة ترفع من التسعيرة المعتادة ico المسرح الكبير بالرباط.. رؤية ملكية يقودها جلالة الملك محمد السادس. ico تعزيز التعاون بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والمجلس الدولي للتمور في مجال تطوير قطاع النخيل والتمور

الربــاط… العاصمة التي تُهدي إفريقيا عرساً من نور

7 ديسمبر 2025
A+
A-

صوت الأمة: عبدالاله كبريتي.

في خضم الأجواء الاحتفالية التي تعيشها المملكة المغربية وهي تحتضن العرس الإفريقي في عدد من مدنها، تتقدم الرباط بصمتها الهادئة وبهائها الملكي لتفتتح هذا الحدث بروح مدينة تجمع بين الحضارة والتاريخ والحداثة. فالرباط، عاصمة المغرب السياسية والثقافية، ليست مجرد محطة للضيافة، بل فضاء نابض بالحياة، يعكس صورة المغرب المتجدد والمنفتح على إفريقيا والعالم.

 

منذ أن تطأ قدم الزائر المدينة، يستشعر تناغماً فريداً بين عمران أنيق وحدائق واسعة وشوارع نظيفة تمتد بانسيابية نحو المحيط الأطلسي. وفي قلب هذا الجمال العمراني، تقف صومعة حسان شامخة، وقد تحولت عبر الزمن من مشروع مسجد كبير إلى رمز للهوية المغربية وذاكرة معمارية خالدة. وعلى مقربة منها، يحتضن ضريح محمد الخامس آلاف الزوار يومياً، بما يقدّمه من تحفة فنية تجمع الهندسة التقليدية المغربية بالفخامة الرخامية الراقية.

ولا يمكن الحديث عن الرباط دون الحديث عن قصبة الأوداية، ذلك الركن الساحر المطل على مصب أبي رقراق، حيث الأزقة الزرقاء البيضاء، والحدائق الأندلسية، والمتحف الوطني المشغول بالكنوز التراثية. هنا يأسر المكان زواره بسكونه وجماليته، ويمنحهم فرصة للغوص في عمق التاريخ المغربي الأصيل.

أما المدينة العتيقة، فتمثل قلب الرباط النابض وروحها الشعبية، بأسواقها التقليدية، ومحلاتها الحرفية، وأبوابها التاريخية التي ظلّت شاهدة على قرون من التبادل التجاري والثقافي. وقد حظيت هذه المدينة بتتويج عالمي بعد تسجيلها في قائمة التراث الإنساني لليونسكو، اعترافاً بأصالتها وثرائها.

وعلى الضفة الأخرى، تبرز الرباط المعاصرة بمشاريعها الكبرى: من برج محمد السادس، إلى مسرح محمد السادس، إلى أحياء الأعمال الجديدة، والكورنيش العصري الذي يعكس رؤية المملكة في جعل العاصمة مدينة تحتضن كل أشكال التطور الحديث.

في هذا العرس الإفريقي، تظهر الرباط كمدينة لا تستضيف فقط، بل تشارك إفريقيا روحها. تقدم للضيوف تاريخاً عمره قرون، وثقافة تنهل من التنوع المغربي العريق، وبنيات تحتية تضاهي كبريات المدن العالمية. إنها العاصمة التي اختارت أن تكون جسراً بين الماضي والمستقبل، وبين المغرب وعمقه الإفريقي.

الرباط اليوم ليست مجرد مدينة؛ إنها تحفة حضارية تُهدي القارة صفحة جديدة من الإبداع، وتعلن للعالم أن المغرب يستقبل ضيوفه بكل حب واعتزاز.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: