ذرة خير… وذرة شر: رسالة ملكية ثقيلة في ميزان المسؤولية – صوت الامة

أخر أخبار

ico مصب أم الربيع بأزمور يستعيد عافيته ico تساقطات مطرية قوية رعدية مع احتمالية تساقط البرد ورياح عاصفية محليا قوية (نشرة إنذارية) ico حين تتحول المشاريع الملكية إلى أرقام معطلة: من المسؤول عن البلوكاج التنموي؟ ico القانون الانتخابي 53.25 يضيق الخناق على المترشحين و يقصي المعزولين و المدانين ico البرلمان المغربي والفرنسي يحييان التعاون والتنسيق بين المغرب وفرنسا في مكافحة الارهاب ico رئيسا المؤسستين التشريعيتين بالجمهورية الفرنسية يعيدان التأكيد على موقف فرنسا الثابت من قضية الوحدة الترابية للمملكة ico البرلمانان المغربي والفرنسي يؤكدان ان ” إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة” الموقعة بين البلدين تكتسي طابعا استراتيجيا وتفتح آفاقا أوسع للعلاقات الثنائية ico المشاركون في المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي الخامس يثمنون ما ينجزه المغرب وفرنسا في مجال حماية البيئة والطاقات المتجددة والانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر ico رؤساء وممثلو المؤسسات التشريعية في المغرب وفرنسا يؤكدون عزمهم على مواصلة الشراكة والتعاون بين برلماني البلدين ico الرباط تحتضن قادة البرلمان الفرنسي في زيارة رسمية لتعزيز الشراكة المغربية-الفرنسية

ذرة خير… وذرة شر: رسالة ملكية ثقيلة في ميزان المسؤولية

10 أكتوبر 2025
A+
A-

صوت الأمة: المصطفى دراكي

اختتم جلالة الملك محمد السادس نصره الله خطابه اليوم أمام البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية بآية تهز القلوب قبل أن تهز العقول:

“فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره”.

كلمات من نور، ختم بها عاهل البلاد خطابا لم يكن كسائر الخطب، بل كان ميزانا قسطاسا، يفرق بين المسؤولية والتقصير، بين الوفاء والغدر، بين من جعل من الوطن قبلة خدمته، ومن جعله سلما لمآربه.

إنها لحظة فاصلة بين سياسة تدار بالحكمة، وأخرى تساق بالهوى، بين من أخلص فنجا، ومن استغل فغوى. فالخطاب الملكي لم يكن فقط إعلانا لتوجهات الدولة، بل نداء للضمير، وإنذارا لمن في قلبه زيغ أو تهاون أو فساد.

في عالم السياسة، اعتدنا لغة الأرقام، والمشاريع، والموازنات، لكن جلالة الملك، وببصيرة القائد الحكيم، أنهى الخطاب بلغة الحق، والحق لا يعلى عليه.

فالآية الكريمة لم تختر عشوائيا، ولم تقل مجازا، بل جاءت لتكون حَكما بين من يعمل ومن يتواكل، بين من يصلح ومن يفسد.

يا من بيدكم القرار:ألا ترون أن الميزان قد وضع؟ وأن الذرة لم تعد تخفى؟

ذرة خير تبنى بها الأوطان، وذرة شر تهدم بها الجدران.

فما بالكم بمن راكم الذنوب لا بالذرات، بل بالقناطير المقنطرة من الاستهتار والنهب وسوء التدبير؟

في خطاب الملك محمد السادس حفظه الله كل كلمة كانت رسالة، وكل رسالة كانت شفرة سياسية وأخلاقية، تنذر بمرحلة عنوانها: لا حصانة لفاسد، ولا صمت عن مقصر، ولا مجاملة على حساب الوطن.

إنها دعوة للاستفاقة، وإعلان عن عهد جديد تقاس فيه الأمور بالمثاقيل الدقيقة… مثقال الذرة.

فهل يدرك المسؤولون أن ساعة الصفر قد دقت؟

وهل يعلم المتهاونون أن عين الوطن لا تنام، وعين الله لا تغفل؟

ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره… ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: