ذرة خير… وذرة شر: رسالة ملكية ثقيلة في ميزان المسؤولية – صوت الامة

أخر أخبار

ico الرباط : ولي العهد مولاي الحسن يقيم مأدبة غذاء بنادي الضباط . ico الدرك الحربي يحسم النهائي أمام درك بيوكرى… وأكادير تحتفي بذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية بحضور والي الجهة وعامل إقليم اشتوكة أيت باها ico الداخلية تتجه لتقنين النقل عبر التطبيقات مع حماية مصالح مهنيي الطاكسي ico النهضة القاسمية لكرة القدم داخل الصالات موسم استثنائي تُوِّج بالصعود إلى القسم الممتاز ico عشر سنوات من “الإصلاح المؤلم”: كيف تقاسمت أحزاب الحكومة مسؤولية القرارات التي أثقلت كاهل المغاربة ico سبعون عامًا من اليقظة.. الأمن الوطني درع الوطن الحصين ico *محكمتا النقض بالمغرب وبوركينا فاسو تعقدان جلسات عمل في إطار التعاون القضائي وتفعيل مذكرة التفاهم المشتركة* ico الصحراء المغربية: انتكاسة جديدة تتلقاها جبهة الوهم من كينيا ico مسؤولون وخبراء يناقشون العقوبات البديلة والتخفيض التلقائي للعقوبة برواق السلطة ‏القضائية بمعرض الكتاب ico الاحتفاء بسينما الكونغو الديمقراطية بالدورة ال26 للمهرجان الدولي للسينما الافريقية بخريبكة

ذرة خير… وذرة شر: رسالة ملكية ثقيلة في ميزان المسؤولية

10 أكتوبر 2025
A+
A-

صوت الأمة: المصطفى دراكي

اختتم جلالة الملك محمد السادس نصره الله خطابه اليوم أمام البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية بآية تهز القلوب قبل أن تهز العقول:

“فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره”.

كلمات من نور، ختم بها عاهل البلاد خطابا لم يكن كسائر الخطب، بل كان ميزانا قسطاسا، يفرق بين المسؤولية والتقصير، بين الوفاء والغدر، بين من جعل من الوطن قبلة خدمته، ومن جعله سلما لمآربه.

إنها لحظة فاصلة بين سياسة تدار بالحكمة، وأخرى تساق بالهوى، بين من أخلص فنجا، ومن استغل فغوى. فالخطاب الملكي لم يكن فقط إعلانا لتوجهات الدولة، بل نداء للضمير، وإنذارا لمن في قلبه زيغ أو تهاون أو فساد.

في عالم السياسة، اعتدنا لغة الأرقام، والمشاريع، والموازنات، لكن جلالة الملك، وببصيرة القائد الحكيم، أنهى الخطاب بلغة الحق، والحق لا يعلى عليه.

فالآية الكريمة لم تختر عشوائيا، ولم تقل مجازا، بل جاءت لتكون حَكما بين من يعمل ومن يتواكل، بين من يصلح ومن يفسد.

يا من بيدكم القرار:ألا ترون أن الميزان قد وضع؟ وأن الذرة لم تعد تخفى؟

ذرة خير تبنى بها الأوطان، وذرة شر تهدم بها الجدران.

فما بالكم بمن راكم الذنوب لا بالذرات، بل بالقناطير المقنطرة من الاستهتار والنهب وسوء التدبير؟

في خطاب الملك محمد السادس حفظه الله كل كلمة كانت رسالة، وكل رسالة كانت شفرة سياسية وأخلاقية، تنذر بمرحلة عنوانها: لا حصانة لفاسد، ولا صمت عن مقصر، ولا مجاملة على حساب الوطن.

إنها دعوة للاستفاقة، وإعلان عن عهد جديد تقاس فيه الأمور بالمثاقيل الدقيقة… مثقال الذرة.

فهل يدرك المسؤولون أن ساعة الصفر قد دقت؟

وهل يعلم المتهاونون أن عين الوطن لا تنام، وعين الله لا تغفل؟

ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره… ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: